586

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الضابط الثاني

«من أقر بشيء للناس ثم رجع لم يقبل رجوعه، ومن أقر بشيء لله ثم رجع قُبل رجوعه»(١)

المطلب الأول: معنى الضابط:

أ - معنى مفردات الضابط:

قوله: (( بشيء لله)) المراد به هنا: ما كان حقاً لله تعالى يسقط بالشبهة، كحد الزنا، وحد الردة، أما ما كان حقاً لله تعالى ولا يسقط بالشبهة كالزكاة والكفارة فلا؛ لأن الرجوع عن الإقرار إنما يورث الشبهة فلا يؤثر إلا فيما يسقط بها من الحقوق(٢).

ب - المعنى الإجمالي للضابط:

من أقرّ(٣) بحق لآدمي كالدَّين للغير والإتلاف والقذف، أو بحق لله عز وجل لا يسقط بالشبهة، كالزكاة والكفارة، ثم رجع في إقراره لم يقبل رجوعه ولم ينفعه إنكاره.

ومن أقر بحق لله عز وجل يسقط بالشبهة، كحد الزنا وشرب الخمر، ثم رجع قُبِل رجوعه وزال عنه حكم ما أقر به، سواء رجع قبل أن يقام عليه الحد أو بعد أن يمسّ بعضاً منه(٤).

(١) الأم ٦/ ٣١١، كتاب الأقضية، ما يرد من القسم بادعاء بعض المقسوم. وانظر: التلخيص ٣٨٥، المنثور ١/ ١٨٧، الأشباه والنظائر للسيوطي ٧١٧.

(٢) انظر: المهذب ٦٨٠/٥.

(٣) أعني: ممن يصح إقراره، بأن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً غير محجور عليه.

(٤) انظر: الأم ٩/٦، ٢٣٣/٧، المهذب ٦٨٠/٥.

584