581

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

لغيره بشيء بدين أو عمل ما، فالقول قوله مع يمينه في بيان ما أقر به؛ لأنه متمسك بالأصل وهو براءة ذمته من الزيادة، وعلى المقر له البينة إذا ادعى خلاف ذلك؛ لأنه متمسك بخلاف الأصل(١).

المطلب الثالث: موقف علماء المذهب من الضابط:

الأصل الذي فرّع عليه الإمام الشافعي مسائله في الإقرار، هو البناء على اليقين، قال - رحمه الله -: «لو قال: له عليّ ثوب في منديل، قيل له: قد يصلح أن تكون أقررت له بثوب ومنديل، ويصلح أن تكون أقررت له بثوب فجعلته في منديل لنفسك، فتقول: له عليّ ثوب في منديل لي، فعليك ثوب، وتحلف ما أقررت له بمنديل» ثم قال: «وأصل ما أقول من هذا: أني ألزم الناس أبداً اليقين، وأطرح عنهم الشك، ولا أستعمل عليهم الأغلب»(٢).

وهذا الضابط من أشهر ما نقله علماء المذهب عن الإمام في هذا الباب، فقد ذكره جل من كتب في القواعد الفقهية منهم، بألفاظ قريبة من نص الإمام.

من ذلك قال ابن القاص: «قال الشافعي: وأصل ما أبني عليه الإقرار: أني لا ألزم إلا اليقين، وأطرح الشك، ولا أستعمل الغلبة»(٣)، وقال ابن الوكيل: «قال الشافعي - رحمه الله - : أصل ما أبني عليه الإقرار: أني أستعمل اليقين، وأطرح الشك، ولا أستعمل الغلبة»(٤)، وقال ابن السبكي: «قال الشافعي - رضي الله عنه - : أصل ما أبني عليه الإقرار: أني لا ألزم إلا اليقين، وأطرح الشك، ولا

(١) انظر: الأم ٢٧١/٣، الأشباه والنظائر للسيوطي ٥٩، وأيضاً: درر الحكام ١/٢٥، المدخل الفقهي العام ٥٧٨/٢، ٩٧٠.
(٢) الأم ٣١٩/٦.
(٣) التلخيص ٣٨٤.
(٤) الأشباه والنظائر ١٢٥/٢.

579