561

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

زنى (١)، وكذا لو قذف وهو عبد ولم يجد حتى أعتقه سيده، ودفع إلى الإمام وهو حر، حد حد عبد أربعين جلدة، ومثله: لو قذف وهو حر ملتزم، ثم التحق بدار الحرب واسترق فحده حد حرّ ثمانون جلدة، اعتباراً في المسألتين بحاله يوم قذف (٢).

وكذا لو سرق عيناً بلغت قيمتها النصاب في القطع، وهو ربع دينار، فنقصت القيمة قبل أن يقطع قطع، ولم يسقط عنه القطع بنقصان القيمة، سواء نقصت لنقصان عينها أو لنقصان سعرها، ولو كانت قيمتها لم تبلغ النصاب يوم سرق، وحبس لتثبت البينة عليه، فلم تصح البينة حتى بلغت النصاب لم يقطع؛ لأن قيمة السرقة في القطع معتبرة بوقت إخراجها من الحرز، والحد إنما وجب يوم سرق (٣).

وهذه الفروع التي ذكرها علماء المذهب وأمثالها تدل على أن الحدود سواء ما كان حقاً لله، أو لآدمي، أو لهما معاً، إنها تعتبر بحال وقت وقوع المعاصي الموجبة لها لا وقت استيفائها.

وهذا التطواف العاجل يدل على أن الضابط (( إن الحد إنما وجب يوم كان الفعل)) وإن لم يذكره علماء المذهب، لكن فروعهم الفقهية تشهد على أنهم لم يخرجوا من هذا الإطار العام الذي رسمه الإمام الشافعي.

المطلب الرابع: التمثيل على الضابط:

ساق الإمام الشافعي لهذا الضابط أمثلة كثيرة في مواضع متفرقة من كتابه الأم، ومنها ما يأتي:

- لو أن سارقاً سرق شيئاً لم يكن الذي سرق يسوي ما تقطع فيه اليد، فحبسه الإمام ليستثبت سرقته، فلم تقم عليه البينة حتى صارت السرقة تسوي ما

(١) انظر: الحاوي ١٣/ ٣٠١، المهذب ٤٤١/٥.

(٢) انظر: المنهاج ومغني المحتاج ٤ /١٥٦.

(٣) انظر: الحاوى ١٣/ ٣٠٠، المهذب ٤٤٢/٥، الروضة ١١٣/١٠.

559