The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
إلى المسروق، فإن كان في الموضع الذي سرق فيه تنسبه العامة إلى أنه في مثل ذلك الموضوع محرز فأقطع فيه، و إن كانت العامة لا تنسبه إلى أنه في مثل ذلك الموضع محرز فلا تققطع فيه))(١) ٠
هذا الضابط نطق به الإمام الشافعي حكاية عن قول من خالفه في مسألة السارق توهب له السرقة بعد أن رفع أمره إلى الحاكم، هل يجب عليه القطع؟ (٢) قال - بعد أن ساق حديث صفوان السالف الذكر -: ((فقال قائل: لا تقطع يد هذا، وكيف تقطع يد هذا ولم يقم عليه الحد حتى ملك ما تقطع فيه يده؟ فقيل لبعض من يقول قوله: لا نرضى بترك السنة حتى نخطئ مع تركها القياس، قال: وما القياس؟ قلنا: متى يجب الحد على من سرق؟ أحين سرق أم حين يقام عليه الحد؟ قال: بل حين سرق، قلنا: وبذلك قلت. وقلنا: لو أن سارقاً سرق شيئاً لم يكن الذي سرق يسوي ما تقطع فيه اليد فحبسه الإمام ليستثبت سرقته، فلم تقم عليه البينة حتى صارت السرقة تسوي ما تقطع فيه اليد وأكثر، قال: لا تقطع؛ لأن الحد إنما وجب يوم كان الفعل)) ثم قال الشافعي يوافقه: ((قلنا: وبهذا قلنا نحن وأنت ... )) (٣).
فقوله: (( إن الحد إنما وجب يوم كان الفعل )) يفيد بعمومه أن الحد إنما يعتبر بحال وقت ارتكاب المعصية الموجبة له، لا وقت الاستيفاء، فهو - كما هو واضح - يعبر عن الضابط العام الذي وضعه الإمام الشافعي لبيان المسائل المتعلقة بوجوب الحد متى يعتبر.
وعلى ما تضمنه الضابط اتفقت كلمة علماء المذهب، وعلى ذلك قالوا: لو زنى رجل وهو بكر فلم يجد حتى أحصن، حد حد البكر؛ لأن الحد إنما وجب عليه يوم
(١) الأم ٦/ ٢٠٥-٢٠٦.
(٢) مذهب الشافعي فيه أنه يقطع، كما دل عليه حديث صفوان الذي مر معنا قبل قليل.
(٣) الأم ٦/ ١٧٤.
558