552

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وكل امرأة حرم عليه نكاحها بسبب من هذه الأسباب حرم عليه وطؤها بملك اليمين.

المطلب الثاني: أدلة الضابط:

يستدل لهذا الضابط بالآتي:

  1. قال الله سبحانه: ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾(١).

    قال الشافعي - رحمه الله - مبيناً معنى الآية: ((كان الرجل يجمع بين الأختين فنهى الله عز وجل عن أن يكون منهم أحد يجمع في عمره بين أختين ... إلا ما قد سلف في الجاهلية قبل علمهم بتحريمه، ليس أنه أقرّ في أيديهم ما كانوا قد جمعوا بينه قبل الإسلام، كما أقرهم النبي ﷺ على نكاح الجاهلية الذي لا يحل في الإسلام بحال))(٢).

    ثم قال - رحمه الله - عند ما استنبط الضابط من الآية: (( فلا يحل الجمع بين الأختين بحال، من نكاح ولا ملك يمين؛ لأن الله تبارك وتعالى أنزله مطلقاً، فلا يحرم من الحرائر شيء إلا حرم من الإماء بالملك مثله إلا العَدد، فإن الله تبارك وتعالى انتهى بالحرائر إلى أربع، وأطلق الإماء فقال عز ذكره: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾(٣) ولم ينته بذلك إلى عدد))(٤).

  2. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((يكره من الإماء ما يكره من الحرائر إلا العدد))(٥).

  1. من الآية ٢٣ من سورة النساء.

  2. الأم ٥/ ٤٢، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤٢٧/١، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥/ ١٠٣.

  3. من الآية ٣ من سورة النساء.

  4. الأم ٣/٥.

  5. أثر ابن مسعود أخرجه الشافعي في الأم في كتاب النكاح، ما يحرم الجمع بينه. الأم ٥/ ٣، والبيهقي في كتاب النكاح، باب ما جاء في تحريم الجمع بين الأختين. السنن الكبرى ٧/ ٢٦٤ -٢٦٥، رقم ١٣٩٢٩.

550