546

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

و غيرهما(١)٠

وبالأول قطع جمهور علماء المذهب، وأما ما حكاه الحناطي والسرخسي فليس بشيء؛ لأنه يمكن أن يكون قولاً في القديم رجع عنه الشافعي؛ لأنه - رحمه الله - قد صرّح في مواضع كثيرة أن الطلاق في هذه الأحوال لا يقع، من ذلك قال: (( ولو قال: كل امرأة أتزوجها طالق، أو امرأة بعينها، أو لعبد: إن ملكتك حر، فتزوج أو ملك، لم يلزمه شيء؛ لأن الكلام الذي له الحكم كان وهو غير مالك، فبطل ))(٢).

وإذا تقرر هذا الحكم في الطلاق، فكذلك في الظهار والإيلاء قبل النكاح، فلو قال لأجنبية: إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي، فتزوجها لم يصر مظاهراً منها؛ لأن الظهار تبع للطلاق في الثبوت والنفي، ولو قال لها: إذا تزوجتك فو الله لا أطؤك أبداً، لم يكن مولياً؛ لأن الإيلاء لا يصح إلا من زوجة كالطلاق، ولن يكون حالفاً، ومتى وطئها حنث وكفر، وإن لم يؤجل لها أجل الإيلاء؛ لأن اليمين يصح من الأجنبية، وإن لم يصح منها الإيلاء (٣).

وبهذا يتبين أن ضابط: (( الطلاق يثبت بثبوت النكاح ويسقط بسقوطه)) يعمل في المذهب على عمومه، فعليه بنى الإمام الشافعي فروع الباب، وعليه جرى علماء المذهب في تفريع مسائله.

المطلب الرابع: التمثيل على الضابط:

للضابط أمثلة كثيرة منها ما يأتي:

٤٣٢ هـ. وكان إمام الشافعية بمرو، وأحد الأجلاء من الأئمة، وهو من أركان الرافعي في النقل، من مصنفاته: الأمالي، توفي - رحمه الله - سنة ٤٩٤ هـ. انظر: طبقات ابن السبكي ١٠١/٥، طبقات الإسنوي ٢/ ٣٠، طبقات ابن هداية الله ٦٥.

(١) انظر: الروضة ٦٨/٨.

(٢) مختصر المزني ٢٠٢، مطبوع مع الأم.

(٣) الحاوي ٢٩/١٠، بتصرف.

544