544

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

قال المزني - رحمه الله -: (( ولو قال لامرأة لا يملكها: أنت طالق الساعة، لم تطلق، فهي بعد مدة أبعد، فإذا لم يعمل القوي فالضعيف أولى أن لا يعمل )) ثم قال: (( وأجمعوا أنه لا سبيل إلى طلاق مَن لم يملك؛ للسنّة المجمع عليها، فهي من أن تطلّق ببدعة أو على صفةٍ أبعد)) (١).

المطلب الثالث: موقف علماء المذهب من الضابط:

هذا الضابط أفصح عنه الإمام الشافعي أثناء بحثه في حكم طلاق المشرك، قال - رحمه الله -: ((وإذا أثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد نكاح الشرك وأقر أهله عليه في الإسلام، لم يجز - والله تعالى أعلم - إلا أن يثبت طلاق المشرك؛ لأن الطلاق يثبت بثبوت النكاح ويسقط بسقوطه)) (٢).

وهو وإن ورد علة لجزئية خاصة، إلا أن له صفة العموم، من حيث ربطه الطلاق بجميع أنواعه بالنكاح ثبوتاً وسقوطاً، ولذلك فإني وجدت فروعاً كثيرة تتعلق بالطلاق مبثوثة في مواضع متفرقة من كتاب الأم، كلها يرجع إلى ذلك المعنى(٣).

والضابط عبّر عنه فقهاء المذهب بشرطية وجود الولاية على محل الطلاق وهو الزوجة؛ لصحة الطلاق ووقوعه، ويعنون بذلك أن الطلاق لا يصح إلا من زوج، ولا يقع إلا على زوجة ثابتة الولاية الزوجية للزوج (٤).

ماجه ١/ ٦٦٠، حديث رقم ٢٠٤٧، وقال أبو عیسی عنه: ( حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، روي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب والحسن وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين وشريح وجابر بن زيد وغير واحد من فقهاء التابعين )) سنن الترمذي ٤٨٦/٣، وانظر ما روي عنهم من الآثار في: السنن الكبرى ٥٢٤/٧-٥٢٦.

(١) مختصر المزني الملحق بالأم ٩/ ٢٠٢.

(٢) الأم ٥/ ٨٣.

(٣) انظر بعض تلك الفروع في: مطلب التمثيل على الضابط.

(٤) انظر: الروضة ٦٨/٨، مغني المحتاج ٢٩٢/٣، حاشية القليوبي ٣٣٥/٣.

542