543

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

فإن قيل: فقوله: (( لا طلاق قبل نكاح)) محمول على وقوع الطلاق دون عقده؛ لأن اسم الطلاق يتناول وقوع الطلاق دون عقده، ألا تراه لو قال لامرأته: إن طلقتكِ فعبدي حر، ثم قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، لم يعتق عبده حتى تدخل الدار!، ولو كان عقد الطلاق طلاقاً لعتق، فكذلك قوله: لا طلاق قبل نكاح، أي: لا طلاق يقع قبل نكاح، ونحن القائلين بوقوع الطلاق قبل النكاح، إنما نوقعه بعد النكاح وإن عقده قبل النكاح.

قیل: الجواب عنه من وجهين:

أحدهما: أن الطلاق إذا كان رفعاً للنكاح فمعلوم من حال الأجنبية التي لا نكاح عليها أن الطلاق لا يقع عليها، فلا يحتاج فيما هو معقول إلى بيان مستفاد من الرسول.

والثاني: أنه يحمل قوله: (( لا طلاق قبل نكاح)) على عموم الأمرين، فلا طلاق واقع ولا معقود؛ لأن اللفظ يحتملهما، ألا تراه لو قال: لا طلاق قبل النكاح واقعاً ولا معقوداً لصح، فوجب أن يكون إطلاق اللفظ محمولاً على محتمليه معاً دون أحدهما(١).

ب - إن النكاح عقدة تعقد والطلاق يحلها، فلا يعقل أن تحل عقدة قبل أن تعقد، أو بعد أن تصبح منحلة؛ إذ المرأة في كلا الحالين أجنبية، ولا معنى الطلاق الأجنبية؛ لأنه طلاق ما لا يملك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك))(٢).

(١) انظر: الحاوي ١٠/ ٢٧.

(٢) الحديث من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق، باب الطلاق قبل النكاح. سنن أبي داود ٢٥٨/٢، حديث رقم ٢١٩٠، واللفظ له. والترمذي في أبواب الطلاق، باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح. سنن الترمذي ٤٨٦/٣، حديث رقم ١١٨١. وابن ماجه في كتاب الطلاق، باب لا طلاق قبل النكاح. سنن ابن =

541