536

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

كان هكذا، فلو عقد النكاح بمهر مجهول، أو حرام ثبتت العقدة بالكلام، وكان للمرأة مهر مثلها إذا أصيبت)) (١).

والضابط ذكره ابن السبكي في الأشباه بقوله: (( النكاح لا يفسد بفساد الصداق)) (٢)، والسيوطي كذلك في الأشباه بقوله: ((لا يفسد النكاح بفساد الصداق)) (٣).

ولا أعلم خلافاً بين علماء المذهب في أن فساد الصداق لا يوجب فساد العقد، فكل نكاح صح بالمهر الصحيح صح بالمهر الفاسد (٤)؛ لأن فساد الصداق ليس أكثر من سقوطه، وليس في سقوطه أكثر من فقد ذكره، ولو فقد ذكره لم يبطل

(١) الأم ٥/ ٢٣٧ - ٢٣٨، وقد كرر - رحمه الله - كلاماً نحو هذا في مواضع كثيرة من الأم، منها في : ٥/ ٨٧ - ١٠٤،٨٨ - ١٠٥، ١١٤.

(٢) الأشباه والنظائر ٣٦٧/١.

(٣) الأشباه والنظائر ٧٣٠.

واستثنى السيوطي من هذا الأصل صورتين، يفسد عقد النكاح فيهما بفساد الصداق هما : نكاح الشغار، وإذا تزوج العبد بحرة، على أن تكون رقبته صداقها بإذن السيد، غير أن هذا الاستثناء لا يرتضيه كثير من علماء المذهب، بل تعارضه نصوص الإمام الشافعي في الأم، وبيان ذلك : أن نكاح الشغار إنما يفسد، لا لفساد الصداق فيه، بل لورود النهي عنه، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه ما لم يصرف عنه دليل، وليس المعنى في النهي عنه فساد الصداق، بل وجود الاشتراك في البضع، ولهذا لو قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، على أن بضع بنتي صداق لبنتك، بطل نكاح بنته؛ لأنه حصل في بضعها اشتراك، ولم يبطل نكاح الأخرى ؛ لأنه لم يحصل في بضعها اشتراك.

أما الصورة الثانية ففساد النكاح فيها ليس بسبب فساد المهر فقط، بل لمقارنة النكاح ما يضاده ؛ لأنه لو صح لملكت زوجها، وانفسخ بذلك النكاح، ثم إن في صحته احتمالاً لبعض الأئمة، ولكن الذي عليه الجمهور الجزم ببطلان النكاح، انظر: الأم ١١٣/٥- ١١٤، الحاوي ٩/ ٣٢٩، الروضة ٧/ ٢٥٧.

(٤) إلا إذا اعتبرنا ما استثناه السيوطي، وهو - كما مر - ضعيف.

534