The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
من القرآن(١)، (قال): «والنكاح لا يجوز إلا بماله قيمة من الإجارات والأثمان» (٢).
فهذه الضوابط - كما سبق بيانها - تأتي لبيان ما يجوز أن يكون صداقاً في النكاح، وما لا يجوز عند الإمام الشافعي، وكلها تفيد أن لا وقت لأقل الصداق، ولا لأكثره، بل كل ما له قيمة وتراضی به الزوجان، جاز جعله صداقاً، سواء قل ذلك أو کثر.
والضوابط وإن لم يذكرها علماء القواعد الفقهية - حسب علمي - غير أن معناها مشهور عند فقهاء المذهب، ومما يدل على ذلك النقول الآتية :
قال الماوردي حاكياً عن مذهب الإمام الشافعي في الصداق ومؤيداً: «.. إن كل ما جاز أن يكون ثمناً، أو مبيعاً، أو أجرة، أو مستأجراً جاز أن يكون صداقاً قل أو كثر» (٣).
وقال النووي في روضة الطالبین : «وليس للصداق حد مقدر، بل كل ما جاز أن يكون ثمناً، أو مثمناً، أو أجرة جاز جعله صداقاً» (٤).
وقال في موضع آخر: «كل عمل جاز الاستئجار عليه جاز جعله صداقاً» (٥).
وهذا يفيد أن صحة الصداق لا تتقدر بقدر معين، بل الضابط ما قاله في المنهاج: «ما صح مبيعاً صح صداقاً» (٦)، أي : أن كل ما صح كونه مبيعاً عوضاً أو معوضاً، عيناً أو ديناً، أو منفعة كثيراً أو قليلاً ما لم ينته في القلة إلى حد لا يتمول، صح كونه صداقاً، وما لا فلا (٧).
(١) حديث سهل مر معنا قبل قليل.
(٢) الأم ٢/ ١٥٣.
(٣) الحاوي ٩/ ٢٩٧، وانظر استدلال الماوردي له في: الحاوي ٩/ ٣٩٨ - ٣٩٩.
(٤) الروضة ٢٤٩/٧.
(٥) الروضة ٣٠٤/٧.
(٦) المنهاج ٢٧٦/٤، مع شرح المحلي وحاشية القليوبي.
(٧) مغني المحتاج ٣/ ٢٢٠ بتصرف.
526