527

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

كل أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم(١).

المطلب الثالث : موقف علماء المذهب من الضابط :

هذه الضوابط الثلاثة أفصح عنها الإمام الشافعي في أماكن مختلفة من كتابه الأم. أما الضابط الأول فقد ذيل به الإمام بحثه في كتاب الصداق من الكتاب المذكور، حيث أفصح عنه - رحمه الله - بعد بحث طويل ذكر فيه جملة من الأدلة، فجاء الضابط خلاصة لذلك البحث، قال: (( وكل ما جاز أن يكون مبيعاً أو مستأجراً بثمن جاز أن يكون صداقاً، وما لم يجز فيهما لم يجز في الصداق، فلا يجوز الصداق إلا معلوماً، ومن عين يحل بيعها نقداً، أو إلى أجل ... ))(٢).

وأما الثاني فأفصح عنه الإمام تحت باب الخلاف في الصداق، وذلك قبل أن يشرع - رحمه الله - في الرد على من خالفه فيه(٣).

وقد سبق أن أفصح - رحمه الله - عن هذا المعنى بلفظ آخر تحت باب الحج بغير نية، قال: (( ولا بأس بالإجارة على الحج وعلى العمرة وعلى الخير كله، وهي على عمل الخير أجوز منها على ما ليس بخير، ولا بر من المباح، فإن قال قائل : ما الحجة في جواز الإجارة على تعليم القرآن والخير ؟ قيل : أخبرنا مالك، عن أبي حازم بن دينار(٤)، عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوّج رجلاً امرأة بسورة

(١) الأم ٨٩/٥.

(٢) الأم ٥/ ٩١.

(٣) انظر: الأم ٢٣٩/٥.

(٤) هو أبو حازم سلمة بن دينار المدني المخزومي، مولاهم الأعرج، الإمام القدوة، الواعظ، القاص، الزاهد، شيخ المدينة النبوية، وكان ثقة كثير الحديث، ولد في أيام ابن الزبير وابن عمر، ومات به في خلافة أبي جعفر بعد سنة ١٤٠ هـ. انظر: تهذيب الكمال ٢٧٢/١١، سير أعلام النبلاء ٩٦/٦، تذكرة الحفاظ ١/ ١٣٣.

525