524

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

المطلب الثاني : أدلة الضابط :

ذكر الإمام الشافعي لهذا الضابط الأدلة التالية :

أ - قال الله - جل ثناؤه -: ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ﴾(١).

قال الشافعي: (( فجعل الله تعالى الفرض في ذلك إلى الأزواج، فدل على أنه برضى الزوجة ؛ لأن الفرض على الزوج للمرأة، ولا يلزم الزوج والمرأة باجتماعهما، ولم يحدد فيه شيء، فدل كتاب الله - عز وجل - على أن الصداق ما تراضى به المتناكحان، كما يكون البيع ما تراضى به المتبايعان))(٢).

ب - قال الله - جل ثناؤه -: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا﴾(٣).

قال الشافعي: ((دل قول الله عز وجل: ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾ على أن لا وقت(٤) في الصداق كثر أو قل ؛ لتركه النهي عن القنطار وهو كثير، وتركه حد القليل، ودلت السنة والقياس على الإجماع فيه، فأقل ما يجوز في المهر أقل ما يتموله الناس، وما لو استهلكه رجل لرجل كانت له قيمة، وما يتبايعه الناس بينهم.

فإن قال قائل: ما دل على ذلك؟ قيل: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أدوا العلائق(٥))) قيل: وما العلائق يا رسول الله؟ قال: (( ما تراضى به الأهلون(٦).

(١) من الآية ٢٣٧ من سورة البقرة.

(٢) الأم ٩٠/٥ - ٩١.

(٣) من الآية ٢٠، من سورة النساء.

(٤) أي : لا حد.

(٥) العلائق: واحدة العلاقة، وهي المهر، انظر: لسان العرب ٢٦٢/١٠.

(٦) أخرجه الإمام الشافعي في الأم ٨٨/٥ - ٨٩، والدارقطني، في كتاب النكاح، باب المهر، =

522