520

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وإن لم تخرج من الثلث عتق منها ما احتمل الثلث، وكان لها صداق مثلها بحساب ما عتق منها، ولم تكن وارثة ؛ لأن بعضها رقيق(١).

- ((وما ابتدأ المريض هبة في مرضه لوارث أو غير وارث، فدفع إليه ما وهب له، فإن كان وارثاً، ولم يصح المريض حتى مات من مرضه الذي وهب فيه فالهبة مردودة كلها، وكذلك إن وهبه له وهو غير وارث، ثم صار وارثاً، فإن استغل ما وهب له، ثم مات الواهب قبل أن يصح، رد الغلة ؛ لأنه إذا مات استدللنا على أن ملك ما وهب له كان في ملك الواهب.

ولو وهب لوارث وهو مريض، ثم صح ثم مرض، فدفع إليه الهبة في مرضه الذي مات فيه كانت الهبة مردودة ؛ لأن الهبة إنما تتم بالقبض، وقبضه إياها كان وهو مريض، ولو كانت الهبة وهو مريض، ثم كان الدفع وهو صحيح، ثم مرض، فمات، كانت الهبة تامة، من قِبَل أنها تمت بالقبض، وقد كان للواهب حبسها، وكان دفعه إياها كهبته إياها، ودفعه وهو صحيح(٢).

- إذا جنى الرجل جناية خطأ فعفا المجني عليه أرش الجناية، فإن لم يمت من الجناية فالعفو جائز، وإن مات فالعفو وصية، تجوز من الثلث، وهي وصية لغير قاتل؛ لأنها على عاقلته، ولو كان الجاني مسلماً ممن لا عاقلة له، كان العفو جائزاً؛ لأنها على المسلمين، ولو كان الجاني نصرانياً أو يهودياً من أهل الجزية، كان العفو جائزاً من قبل أنها على عاقلته، فإن كان الجاني ذمياً لا يجري على عاقلته الحكم، أو مسلماً أقر بجناية الخطأ، فالدية في أموالهما معاً، والعفو باطل ؛ لأنها وصية لقاتل، وللورثة أخذهما بها(٣).

(١) الأم ١٣٨/٤، وانظر: الحاوي ٢٨٤/٨.

(٢) الأم ٤/ ١٣٨، وانظر أيضاً: الأم ٤/ ١٣٦، وانظر المسألة في: المهذب ٧١٨/٣، الروضة ١٣١/٦.

(٣) الأم ٦/ ١١٦، وانظر أيضاً: الأم ٦/ ٢٥، ٢٦، وانظر المسألة في: المهذب ٧١١/٣، المنهاج ومغني المحتاج ٤٣/٣.

518