519

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الذي أخذ منك، أو تعطي الورثة الفضل عما يتغابن الناس بمثله مما لم يحمله الثلث، فإن كان البيع فائتاً رد ما بين قيمة ما لا يتغابن الناس بمثله مما لم يحمله الثلث، وكذلك إن كان البيع قائماً قد دخله عيب رد قيمته.

فإن كان المريض المشتري فهو في هذا المعنى، ويقال للبائع : البيع جائز فيما يتغابن الناس بمثله من رأس المال، وفيما جاوز ما يتغابن الناس بمثله من الثلث، فإن لم يكن الثلث، أو كان فلم يحمله الثلث، قيل له : إن شئت سلمته بما سلم لك من رأس المال والثلث، وتركت الفضل، والبيع جائز، وإن شئت رددت ما أخذت ونقضت البيع إن كان البيع قائماً بعينه، وإن كان مستهلكاً، ولم تطب نفس البائع عن الفضل، فللبائع من مال الميت ما يتغابن الناس بمثله في سلعته، وما حمل الثلث مما لا يتغابن الناس بمثله، ويرد الفضل عن ذلك على الورثة(١).

- يجوز للمريض أن ينكح جميع ما أحل الله تعالى أربعاً وما دونهن، ما يجوز له أن يشتري، فإن أصدق كل واحدة منهن صداق مثلها، جاز لها من جميع المال، وأيتهن زاد على صداق مثلها فالزيادة محاباة، فإن صح قبل أن يموت جاز لها من جميع المال، وإن مات قبل أن يصح بطلت عنها الزيادة على صداق مثلها، وثبت النكاح، وكان لها الميراث(٢).

- قال الشافعي: ولو كانت لرجل أمة، فأعتقها في مرضه، ثم نكحها وأصدقها صداقاً، وأصابها ... بقي الجواب قال الربيع: أنا أجيب فيها وأقول : ينظر، فإن خرجت من الثلث كان العتق جائزاً، وكان النكاح جائزاً بصداق مثلها، إلا أن يكون الذي سمى لها من الصداق أقل من صداق مثلها، فليس لها إلا ما سماه لها، فإن كان أكثر من صداق مثلها ردت إلى صداق مثلها وكانت وارثة،

(١) الأم ٤ / ١٣٦، وانظر: الحاوي ٢٩٢/٨، المهذب ٧٢٠/٣، الروضة ١٣١/٦.

(٢) الأم ٤/ ١٣٧، وانظر: الحاوي ٢٧٩/٨، المهذب ٧٢٠/٣، الروضة ٦/ ١٣٢.

517