517

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الوصية فيما إذا اجتمع معه وصايا حيث إنه مُبْدأ عليها ؛ لأنه من عطيةٍ بتاتٍ قد مُلّك علیه ملکا یتم بصحته من جمیع ماله، ویتم بموته من ثلثه إن حمله، والوصايا مخالفة لهذا : الوصايا لا تملك عليه، وله الرجوع فيها، ولا تملك إلا بموته، وبعد انتقال الملك إلى غيره (١).

المطلب الثاني : أدلة الضابط :

ذكر الإمام الشافعي لهذا الضابط الدليل الآتي :

عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: (( أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله ﷺ فجزّأهم أثلاثاً، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرقّ أربعة، وقال له قولاً شديداً))(٢).

قال الشافعي - رحمه الله - عند الاستدلال به: (( لَمّا أعتق الرجل ستة مملوكين له لا مال له غيرهم في مرضه، ثم مات، فأعتق رسول الله ﷺ اثنين، وأرق أربعة، دل ذلك على أن كل ما أتلف المرء من ماله في مرضه بلا عوض يأخذه مما يتعوض الناس ملكا في الدنيا، فمات من مرضه ذلك، فحكمه حكم الوصية))(٣).

٧١٢/٣ - ٢١٣، المنهاج ومغني المحتاج ٣/ ٤٣.

وحديث عمرو أخرجه أبو داود في : كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية لوارث، سنن أبي داود ٣/ ١١٤، حديث رقم ٢٨٧٠، والترمذي، في : أبواب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث، سنن الترمذي ٤٣٣/٤، حديث رقم ٢١٢٠، والنسائي، في كتاب الوصايا، باب إبطال الوصية للوارث، سنن النسائي ٢٠٧/٦، وابن ماجه، في : كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث، سنن ابن ماجه ٩٠٥/٢، حديث رقم ٢٧١٣.

(١) انظر: الأم ٤/ ١٣٦.

(٢) أخرجه مسلم في كتاب الأيمان، باب من أعتق شركا له في عبد، صحيح مسلم ١٢٨٨/٣، حديث رقم ١٦٦٨.

(٣) الأم ١٣٥/٤.

515