516

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ومن المخوف: القولنج(١)، وذات الجنب(٢)، والرعاف الدائم(٣)، والطاعون(٤)، وما أشبه هذا(٥).

والمراد بقوله: ((فحكمه حكم الوصية)) أي: أن ذلك المال المتلف ينظر كأنه وصية، فيشترط أن لا يزيد على الثلث كما في الوصية(٦)، إلا أن يتطوع الورثة، فيجيزون للموصى له ذلك، وأن لا يكون لوارث كما في الوصية(٧)، وإنما يخالف

(١) وهو أن تنعقد أخلاط الطعام في بعض الأمعاء، فلا تنزل، ويصعد بسببه البخار إلى الدماغ، فيؤدي إلى الهلاك. انظر: الروضة ٦/ ١٢٥.

(٢) وهي قروح تحدث في داخل الجنب بوجع شديد، ثم ينفتح في الجنب، ويسكن الوجع، وذلك وقت الهلاك. انظر: الروضة ٦/ ١٢٤.

(٣) لأنه يسقط بقوة، وابتداؤه ليس بمخوف، انظر: الأم ٤/ ١٤١، الروضة ٦/ ١٢٤.

(٤) وهو هيجان الدم في بعضه، وقيل: إن قيام الدم أن ينصب إلى شيء من بدنه من يد أو رجل، فيرم ويحمر. انظر: النظم المستعذب ٤٥٣/١.

(٥) انظر: الأم ٤/ ٤١٤، المهذب ٧٢٠/٣، الروضة ٦/ ١٢٤.

(٦) عملاً بحديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: ((عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، من وجع أشفيت منه على الموت، فقلت: يا رسول الله، بلغني ما ترى من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا، قال: قلت: أفأتصدق بشطره؟ قال: لا، الثلث والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس...))، أخرجه البخاري، في كتاب الوصايا، باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس، صحيح البخاري ٢٥٤/٣، ومسلم، في: كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، صحيح مسلم ٣/ ١٢٥٠، حديث رقم ١٦٢٨، واللفظ له.

ومعنى: أشفيت على الموت: قاربته وأشرفت عليه، انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١١/ ٦٥.

(٧) المنصوص في الأم أن الوصية لوارث باطلة؛ لحديث عمرو بن خارجة، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((إن الله أعطى كل ذي حق حقه، ولا وصية لوارث)) قال الشافعي: ((وإذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا وصية لوارث)) فحكم الوصية لوارث حكم ما لم يكن)) الأم ١٤٣/٤. والراجح في المذهب أن الوصية لوارث صحيحة إذا أجازها بقية الورثة، انظر: المهذب =

514