510

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وكانت مضمونة بعقد صحيح، كانت مضمونة بفاسد ذلك العقد، وما لا فلا، لم يرد، كما قال شيخي (١) وغيره، شيء من هذه المسائل المستثنيات (٢).

والخلاصة : أن قاعدة : « فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه »، هي المشهورة والمستقرة في المذهب، يدخل تحتها جميع أنواع العقود، قال القاضي الحسين: «إلا ما شذ عن ذلك» (٣)، وهو قليل معدود، ولا يبعد أن يقال: إن الضابط الذي ذكره الإمام الشافعي بقوله: « الصحيح من الرهن والفاسد في أنه غير مضمون سواء»، يعتبر من اللبنة الأولى في تقعيد القاعدة، والله أعلم.

المطلب الرابع : التمثيل على الضابط :

من الأمثلة التي ساقها الإمام الشافعي لهذا الضابط ما يأتي :

- «إذا دفع الراهن إلى المرتهن، ثم سأله الراهن أن يرده إليه فامتنع المرتهن، فهلك الرهن في يديه، لم يضمن شيئاً ؛ لأن ذلك كان له، وإذا قضى الراهن المرتهن الحق، أو أحاله به إلى غيره، ورضي المرتهن بالحوالة، أو أبرأه، فهلك الرهن في يدي المرتهن، فالمرتهن ضامن لقيمة الرهن بالغة ما بلغت، إلا أن يكون الرهن كيلاً أو وزناً يوجد مثله، فيضمن مثل ما هلك في يديه؛ لأنه متعد بالحبس» (٤).

- إذا دفع الراهن الرهن على أن المرتهن ضامن، أو شرط له إن لم يأته بالحق إلى

(١) المراد بشيخه هو الشيخ شمس الدين الرملي، وهو محمد بن أحمد بن حمزة الرملي، نسبة إلى الرملة من قرى المنوفية بمصر، ولد بالقاهرة سنة ٩١٩هـ، وكان فقيه الديار المصرية في عصره، ومرجعها في الفتوى، يقال له : الشافعي الصغير، وصنف شروحاً وحواشي كثيرة منها : غاية البيان في شرح زيد بن رسلان، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج. مات - رحمه الله - سنة ١٠٠٤ هـ. انظر: الأعلام ٦/ ٧.

(٢) مغني المحتاج ٢/ ١٣٧.

(٣) الأشباه والنظائر لابن السبكي ١/ ٣٠٧.

(٤) الأم ٣/ ١٩٦، وانظر: المهذب ٣/ ٢٣٢، المنهاج ومغني المحتاج ١٤١/٢، الروضة ٩٨/٤.

508