507

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

المطلب الثالث : موقف علماء المذهب من الضابط :

هذا الضابط وضعه الإمام الشافعي لبيان حكم المسائل المتعلقة بتلف الرهن وضمانه، وخلاصة رأيه - رحمه الله - فيه: أن الرهن أمانة في يد المرتهن، أو الموضوع على يديه الرهن، فلا يضمنان منه فيه شيئاً إلا فيما يضمنان الأمانات من التعدي، فإن تعديا فهما ضامنان، وما لم يتعديا فلا، سواء كان الرهن صحيحاً أم فاسداً(١).

قال - رحمه الله - بعد ذكره جملة من المسائل المفرعة من هذا الرأي: (( وإن كان رب الرهن آجاره، فسأل المرتهن أخذه من عند من آجره ورده إليه، فلم يمكنه ذلك، أو كان الرهن غالباً عنه بعلم الرهن، فهلك في الغيبة بعد براءة الراهن من الحق، وقبل تمكن المرتهن أن يرده، لم يضمن، وكذلك لو كان عبداً فأبق، أو جملاً فشرد، ثم برئ الراهن من الحق، لم يضمن المرتهن ؛ لأنه لم يحبسه ورده یمکنه »، ثم قال مذيلاً هذا الحكم بالضابط: (( والصحيح من الرهن والفاسد في أنه غير مضمون سواء ... ))(٢).

والضابط أورده بعض علماء القواعد الفقهية في المذهب بقوله: (( الرهن أمانة في يد المرتهن غير مضمون))(٣)، واكتفى البعض الآخر منهم بقوله: ((الرهن غير مضمون ))(٤).

وهذا الذي ذكره علماء المذهب، لا شك أنه واضح في دلالته على المراد من أن

سواء، وفلان بواء فلان، أي : كفؤه، انظر: لسان العرب ١/ ٣٧.

(١) انظر: الأم ٣/ ١٩٥ -١٩٦.

(٢) الأم ٣/ ١٩٦.

(٣) أورده بهذا اللفظ ابن السبكي، كما في: الأشباه والنظائر ٣٠٦/١.

(٤) وأورده بهذا اللفظ كل من: ابن القاص، والبكري، والسيوطي، كما في: التلخيص ٣٤٠، الاعتناء ١/ ٥٠٦، الأشباه والنظائر ٧٠٨.

505