504

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الضابط الثالث

«الصحيح من الرهن والفاسد في أنه غير مضمون سواء»(١)

المطلب الأول : معنى الضابط:

يقصد من الضابط: أن الرهن أمانة في يد المرتهن، أو الموضوع على يديه الرهن، فلا يضمنان، إن هلك إلا بالتعدي، وسواء كان الرهن صحيحاً أم فاسداً(٢)، وسواء ظهر هلاكه أم خفي، فلو شرط الراهن على المرتهن أنه ضامن للرهن إن هلك، كان الشرط باطلاً.

قال الشافعي - رحمه الله -: (( لا يضمن المرتهن، ولا الموضوع على يديه الرهن من الرهن شيئاً إلا فيما يضمنان فيه الوديعة والأمانات من التعدي، فإن تعديا فيه

(١) الأم ٣/ ١٩٦، كتاب الرهن الكبير، ضمان الرهن، وانظر: التلخيص ٣٤٠، الأشباه والنظائر لابن السبكي ٣٠٦/١، الاعتناء ٥٠٦/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٧٠٨.

(٢) لعقد الرهن أركان، ولتلك الأركان شروط لا يصح العقد، ولا تترتب عليه آثاره المعتبرة شرعاً إلا بتوفرها، وبيان تلك الأركان، وشروط كل ركن بإيجاز كما يلي :

أ- العاقدان: وهما الراهن والمرتهن، ويشترط في كل منهما أن يكون مكلفاً، غير مكره، أهلاً للتبرع فيما يرهنه، أو يرتهن به.

ب - الصيغة: وهي الإيجاب والقبول، ويصح بكل كلام يدل على الرهن والقبول به، كأن يقول: رهنتك داري هذه بما لك عليّ من الدين، فقال صاحب الدين : قبلت.

ج - المرهون: وهو العين التي يضعها الراهن عند المرتهن، ويشترط أن يكون عيناً قابلة للبيع عند حلول الدين، وقد سبق بيانه مستوفى في الضابط الأول.

د- المرهون به : وهو الحق الذي للمرتهن في ذمة الراهن، ويشترط أن يكون ديناً ثابتاً لازماً معلوماً للعاقدين قدراً وصفة.

وانظر تفصيل هذه الأركان في: الروضة ٣٨/٤، وما بعدها، حاشية القليوبي ٢/ ٢٦١، وما بعدها.

502