502

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وسُلّم حتى لا يكون دونه حائل فهو قبض، فقبض الذهب والفضة والثياب في مجلس الرجل، والأرض أن يؤتى في مكانها فتسلم، لا تحويها يد، ولا يحيط بها جدار، والقبض في كثير من الدور الأرضين إسلامها بأعلاقها، والعبيد تسليمهم بحضرة القابض، والمشاع من كل أرض وغيرها أن لا يكون دونه حائل، فهذا كله قبض مختلف يجمعه اسم القبض، وإن تفرق الفعل فيه غير أنه يجمعه أن يكون مجموع العين والكل جزء من الكل معروف(١)، ولا حائل دونه، فإذا كان هكذا فهو مقبوض، والذي يكون في البيع قبضاً يكون في الرهن قبضاً، لا يختلف ذلك(٢).

المطلب الرابع : التمثيل على الضابط :

ذكر الإمام الشافعي لهذا الضابط أمثلة كثيرة، منها الآتي :

- ((لو مات الراهن قبل أن يقبض المرتهن الرهن، لم يكن للمرتهن قبض الرهن، وكان هو والغرماء فيه أسوة سواء، ولو لم يمت الراهن، ولكنه أفلس قبل أن يقبض المرتهن الرهن، كان المرتهن والغرماء فيه أسوة ؛ لأنه لا يتم له))(٣).

- (( ولو خرس الراهن، أو ذهب عقله قبل أن يقبض المرتهن الرهن، ولا سلّطه على قبضه، لم يكن للمرتهن قبض الرهن، ولو أقبضه الراهن إياه في حال ذهاب عقله لم يكن له قبضه، ولا يكون له قبض حتى يكون جائز الأمر في ماله يوم رهنه، ويوم يقبضه الراهن إياه ))(٤).

- (( ولو رهن رجل رجلاً عبداً، ومات المرتهن قبل أن يقبضه، كان لرب الرهن منعه من ورثته، فإن شاء سلمه لهم رهناً، ولو لم يمت المرتهن ولكنه غلب على عقله، فولى الحاكم ماله رجلاً، فإن شاء الراهن منعه الرجل المولى ؛ لأنه كان له

(١) كذا في جميع الطبعات، ولعل المقصود بالكل الأولى الجزء المشاع، فهو جزء من كل الأرض.

(٢) الأم ٣/ ٢٢٠، وانظر: الروضة ٣/ ٥١٤.

(٣) الأم ١٦٧/٣، وانظر: المهذب ٣/ ٢٠٠، الروضة ٤/ ٧٠.

(٤) الأم ٣/ ١٦٧، وانظر: المهذب ١٩٨/٣، المجموع ١٣/ ١٩١.

500