The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
ينفسخ برده إلى الراهن بإجارة أو عارية، كما لا ينفسخ البيع بعد أن تم قبض المشتري المبيع برده إلى البائع بإجارة أو عارية(١).
والمراد بلزوم الرهن هنا : لزومه من جهة الراهن، بمعنى أنه ليس له الرجوع عنه أو استرداد العين المرهونة إلا برضى المرتهن، حتى يبرأ مما في الرهن من الحق، أما المرتهن فلا يلزمه الرهن بحال ؛ لأن العقد لحظّه لا حظ فيه للراهن، فجاز له فسخه إذا شاء(٢).
ذكر الإمام الشافعي لهذا الضابط الدليل الآتي :
قال الله - جل جلاله -: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾(٣).
فوصف الرهن بالقبض، فدل على أنه لا يلزم إلا به ؛ إذ لو لزم بدونه لم يكن للتقييد به فائدة، ولأنه عقد إرفاق يفتقر إلى القبول والقبض، فلم يلزم من غير قبض كالهبة(٤).
قال الشافعي في بيان وجه الدلالة من الآية: (( فلما كان معقولاً أن الرهن غير مملوك الرقبة للمرتهن ملك البيع، ولا مملوك المنفعة له ملك الإجارة، لم يجز أن يكون رهناً، إلا بما أجازه الله - عز وجل - به من أن يكون مقبوضاً، وإذا لم يجز فللراهن ما لم يقبضه المرتهن منه منعه منه، وكذلك لو أذن له في قبضه، فلم يقبضه المرتهن حتى رجع الراهن في الرهن، كان ذلك له ؛ لما وصفت من أنه لا يكون رهناً إلا بأن يكون مقبوضا))(٥).
(١) انظر: الأم ٣/ ١٦٧.
(٢) انظر: الحاوي ٦/ ٤، المهذب ١٩٣/٣.
(٣) من الآية ٢٨٣، من سورة البقرة.
(٤) انظر: الحاوي ٦/ ٤، المهذب ١٩٦/٣، المنهاج ومغني المحتاج ١٢٨/٢، المجموع ١٨٥/١٣.
(٥) الأم ٣/ ١٦٧، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢٩٦/١، الجامع لأحكام القرآن.
498