499

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الضابط الثاني

«لا يكون رهنا إلا بأن يكون مقبوضا»(١)

المطلب الأول : معنى الضابط :

أ - معنى مفردات الضابط :

- القبض : في اللغة الأخذ والإمساك، يقال : قبض الشيء وعليه، يقبضه قبضاً، إذا أخذه بقبضة يده، وقبض اللص وعليه، إذا أمسك به(٢). وهو في باب الرهن عبارة عن تسليم المرهون للمرتهن حتى لا يكون بينه وبينه حائل(٣).

ويختلف القبض باختلاف المرهون ؛ إذ إن قبض كل شيء بحسبه، فقبض المنقول من الذهب والفضة والثياب ونحوها يكون إما بالتناول أو بالنقل، وقبض غير المنقول يكون بالتخلية بينه وبين المرتهن حتى لا يكون دونه حائل، وكل ما كان في البيع قبضاً كان في الرهن قبضاً(٤).

ب - المعنى الإجمالي للضابط :

يراد من هذا الضابط أن الرهن لا يصح ولا يلزم إلا بالقبض، لا بمجرد العقد، والرهن الذي لم يقبض فهو كما لم يكن، وإذا لم يكن فللراهن ما لم يقبضه المرتهن منه منعه منه، وإذا قبضه مرة فقد تم، وصار المرتهن أولى به من غرماء الراهن، ولا

(١) الأم ٣/ ١٦٧، كتاب الرهن الكبير، باب ما يتم به الرهن من القبض.
(٢) انظر: لسان العرب ٢١٤/٧.
(٣) انظر: الأم ٣/ ٢٢٠.
(٤) انظر: الأم ٣/ ٢٢٠، ١٨٦/٧، الروضة ٥١٤/٣.

497