497

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

- قال الشافعي: (( ولا يجوز أن يرتهن الرجل شيئاً لا يحل بيعه حين يرهنه إياه، وإن كان يأتي عليها مدة يحل بعدها، وهو مثل أن يرهنه جنين الأمة قبل أن يولد على أنها إن ولدته كان رهناً، ومثل أن يرهنه ما ولدت أمته أو ماشيته، أو أخرجت نخله على أن يقطعه مكانه.

ولا يجوز أن يرهنه ما ليس ملكه تاماً، وذلك مثل أن يرهنه ثمرة قد بدا صلاحها، لا يملكها بشراء، ولا أصول نخلها، وذلك مثل أن يتصدق عليه وعلى قوم بصفاتهم بثمرة نخل، وذلك أنه قد يحدث في الصدقة معه من ينقص حقه، ولا يدري كم رهنه.

ولا يجوز أن يرهن الرجل الرجل جلود ميتة لم تدبغ ؛ لأن ثمنها لا يحل ما لم تدبغ، ويجوز أن يرهنه إياها إذا دبغت ؛ لأن ثمنها بعد دباغها يحل، ولا يرهنه إياها قبل الدباغ، ولو رهنه إياها قبل الدباغ، ثم دبغها كانت خارجة من الرهن؛ لأن عقدة رهنها كان، وبيعها لا يحل))(١).

وإذا وهب للرجل هبة، أو تصدق عليه بصدقة غير محرمة، فرهنها قبل أن يقبضها، ثم قبضها، فهي خارجة من الرهن ؛ لأنه رهنها قبل أن يتم له ملكها، إذا أحدث فيها رهناً بعد القبض جازت، قال : وإذا وصى له بعبد بعينه، فمات الموصي، فرهنه قبل أن تدفعه إليه الورثة، فإن كان يخرج من الثلث فالرهن جائز؛ لأنه ليس للورثة منعه إياه إذا خرج من الثلث، والقبض وغير القبض فيه سواء، وللواهب والمتصدق منعه من الصدقة ما لم يقبض))(٢).

-((ولو أن رجلاً له أخ وهو وارثه،فمات أخوه ، فرهن داره وهو لا يعلم أنه مات، ثم قامت البينة بأنه كان ميتاً قبل رهن الدار، كان الرهن باطلاً، ولا يجوز

(١) الأم ٣/ ١٨١، وانظر: المهذب ٣/ ٢٠٨.

(٢) الأم ٣/ ١٨١.

495