The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
الثاني : أنه أراد بذلك غالب الأشياء أن ما جاز فيه بيعه جاز رهنه، وما لم يجز بيعه لم يجز رهنه، وقد يكون منها ما يجوز بيعه ولا يجوز رهنه، وما يجوز رهنه ولا يجوز بيعه، لكن الغالب خلافه.
الثالث : أن كلام الشافعي محمول على صفته، وكل ما جاز بيعه جاز رهنه قياساً مطرداً، واعتباراً صحيحاً، وما لم يجز بيعه لم يجز رهنه(١)، قال الماوردي : ((وهو قول المحققين من أصحابنا))، ثم قال: (( وما ذكروه من جواز رهن ما لا يجوز بيعه كالأمة ذات الولد، والثمرة مطلقاً قبل بدو صلاحها فغلط ؛ لأن بيع ذلك يجوز، فتباع الأمة مع ولدها، والثمرة بشرط قطعها، فصار بيع ذلك جائزاً وإن اختلفت صفاته وأحواله، وما ذكروه من جواز بيع ما لا يجوز رهنه كالمدبر والمعتق نصفه، ففي جواز رهن المدبر والمعتق قولان : أحدهما : يجوز، فعلى هذا قد استمر الجواب، وسقط السؤال، والثاني: لا يجوز، فعلى هذا يجوز أن يرهنه المشتري، وإن لم يجز أن يرهنه البائع، فصار رهنه جائزاً، وإن كان في أحوال مرتهنه مختلفاً))(٢).
والذي يظهر لي أن جمهور علماء المذهب يحملون كلام الإمام الشافعي المتقدم على الغالب، أي : أن غالب الأشياء أن ما جاز بيعه جاز رهنه، وما لم يجز بيعه لم يجز رهنه، وإن كان هناك ما يخالف هذا، لكن الغالب خلافه ؛ لهذا لا تكاد تجد كتاباً في المذهب يذكر هذا الضابط إلا واستثنى منه أشياء(٢).
وبعد: فإن ضابط: (( ما جاز بيعه جاز رهنه)) من أشهر ما نقله علماء المذهب عن الإمام الشافعي في باب الرهن، أورده ابن القاص في التلخيص بقوله: (( ما جاز
(١) انظر: الحاوي ٦/ ١٢.
(٢) الحاوي ٦/ ١٢.
(٣) انظر: التلخيص ٣٣٧ - ٣٣٨، المنثور ١٣٩/٣، الاعتناء ٥٠١/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٧٠٧، المجموع ١٩٨/١٣.
493