493

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

تعذر وفاته))(١) ٠

ب - المعنى الإجمالي للضابط :

المقصود من هذا الضابط هو أن كل عين جاز بيعها جاز رهنها، وكل عين لا يجوز بيعها لا يجوز رهنها، كالأنجاس والأوقاف وأم الولد ونحوها.

المطلب الثاني : أدلة الضابط :

يستدل للضابط بالدليل العقلي التالي :

إن المقصود من الرهن الاستيثاق بالدين ؛ للتوصل إلى استيفائه من ثمن الرهن، إن تعذر استيفاؤه من ذمة الراهن، وهذا لا يتحقق فيما لا يجوز بيعه، فلم يصلح رهنه(٢).

المطلب الثالث : موقف علماء المذهب من الضابط :

هذا الضابط أفصح عنه الإمام الشافعي أثناء بحثه عن رهن المشاع، رداً على أبي حنيفة - رحمه الله - الذي أجاز بيع المشاع، ومنع من رهنه، قال الشافعي - رحمه الله -: ((إذا رهن الرجل الرجل داراً، ثم استُحِق منها شقص، وقد قبضها المرتهن، فإن أبا حنيفة كان يقول : الرهن باطل، ولا يجوز، وبهذا يأخذ(٣)، حفظي عنه في كل رهن فاسد وقع فاسداً، فصاحب المال أحق به حتى يستوفي ماله أو يباع لدينه، وكان ابن أبي ليلى(٤) يقول : ما بقي من الدار فهو رهن بالحق، وقال أبو حنيفة :

(١) حاشية القليوبي ٢/ ٢٦١.

(٢) انظر: الحاوي ٦/ ١٢، المهذب ٢٠٢/٣ -٢٠٣، المجموع ١٩٨/١٣.

(٣) قوله: ((وبهذا يأخذ))، أراد به الإمام الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين : أبا يوسف، صاحب أبي حنيفة. انظر : الأم ٧/ ١٦١، كتاب اختلاف العراقيين.

(٤) هو أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، فقيه من أصحاب الرأي، مفتي الكوفة وقاضيها، له أخبار مع أبي حنيفة وغيره، توفي - رحمه الله - سنة ١٤٨ هـ .

491