489

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وعلى هذا فقهاء المذهب ؛ لذا قرروا حرمة بيع الكلب - أيّ كلب كان - والخمر، والسرجين وما أشبه ذلك، وإن كان فيها بعض المنافع (١).

وقد يقال : إن مما حرم أكله ما لا يحرم بيعه كالحمر الأهلية، وسباع الطير؟.

غير أن هذا الإيراد غير وارد على الضابط ؛ لأن تناول الحمر والسباع وغيرهما مما حرم أكله، إنما يتأتى بعد ذبحها، وهي بالذبح تصير ميتة ؛ لأنها لا ذكاة لها، وإذا صارت ميتة صارت نجسة، ولم يجز بيعها (٢).

المطلب الرابع : التمثيل على الضابط :

  • لا يجوز بيع الكلب ولا شراؤه، أي كلب كان : كلب زرع، أو صيد، أو ماشية، أو حرس، أو غيره ؛ لأن الأصل في الكلب محرم، لا يحل تناوله، ولا اتخاذه، لغير معنى، فلا يحل ثمنه (٣).

  • لو أن دابة الرجل ماتت فاضطر إليها بشر، لم يحل له بيعها منهم، أو لبعضهم إن سبق بعضهم إليها، ولو أحرقها رجل في الحين الذي أبيح لهؤلاء أكلها فيه لم يغرم ثمنها ؛ لأن الميتة محرمة في الأصل، فلا يحل لها ثمن (٤).

  • « ومن سرق خمراً من كتابي وغيره فلا غرم عليه، ولا قطع، وكذلك إن سرق من مجوسي فلا قطع، ولا غرم، لا يكون القطع إلا فيما يحل ثمنه » (٥).

(١) انظر: الحاوي ١٩/ ١٨٣، وما بعدها، المهذب ٢٣/٣، الروضة ٣٥١/٣، حاشية القليوبي ٢/ ١١.

(٢) انظر : فتح الباري ٥٢٢/٤، ٥٣٥.

(٣) انظر: الأم ٢/ ٣٦٢، ١٦/٣، وانظر: المهذب ٢٣/٣، الروضة ٣٥١/٣.

(٤) انظر: الأم ١٧/٣.

(٥) الأم ٤١٩/٤، ووجه إيراد هذا المثال هنا أنه لا يحل أن يكون للخمر، ولا للميتة ثمن ؛ لكونهما محرمين في الأصل، وإن أبيح لأهل الذمة الانتفاع بهما فيما بينهم.

487