488

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

أن رسول الله ﷺ قال وهو عند الركن: «لعن الله اليهود» ثلاثاً، «إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها، وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه»(١).

المطلب الثالث: موقف علماء المذهب من الضابط :

هذا الضابط نطق به الإمام الشافعي أثناء مناقشة الخصم في باب الخلاف في ثمن الكلب المعلّم، قال - رحمه الله -: «قال(٢): فلم لا يحل ثمنها في الحين الذي يحل اتخاذها؟ قلت(٣): لما وصفت لك من أنها مرجوعة على الأصل: فلا ثمن لمحرم في الأصل، وإن تنقلب حالاته بضرورة أو منفعة»(٤).

فالضابط بمنطوقه يفيد أن كل ما يحرم تناوله يحرم ثمنه، وإن كان به منفعة، أو كان مباحاً بسبب الاضطرار إليه؛ لأن إحلاله في تلك الحال خاص لمن أبيح له، وبمفهومه يفيد أن كل ما يحل تناوله - بأن كان طاهراً غير مضر - يحل ثمنه.

وهذا ربما الذي دفع الزنجاني إلى أن جعل هذا أصلاً من أصول مذهب الإمام الشافعي، حيث قال: «ذهب الشافعي - رضي الله عنه - إلى أن جواز بيع الأعيان يتبع الطهارة - أي تكون الطهارة فيه شرطاً من جملة الشروط -، فما كان طاهراً أجاز بيعه، وما لا فلا ....

وقال أبو حنيفة: جواز البيع يتبع الانتفاع، فكل ما كان منتفعاً به جاز بيعه ...»(٥).

(١) أخرجه أبو داود في: كتاب البيوع، باب في ثمن الخمر والميتة، سنن أبي داود ٣/ ٢٨٠، حديث رقم ٣٤٨٨.

(٢) يعني: مخالفه - رحمه الله -.

(٣) أي: الشافعي.

(٤) الأم ٣/ ١٧.

(٥) تخريج الفروع على الأصول ١٨٩.

486