484

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الآية مستوفى كما سبق نقل عبارته (١).

هذا، ولم أجد من علماء المذهب من نص على ضابط الباب، أو بحث فيه، أو بنى مسائله في الفروع عليه، ولعل السر في ذلك أنهم يكتفون بإرجاع المسائل المختلف فيها من أنواع البيوع المستحدثة إلى الآية التي بني عليها الضابط مباشرة، أعني: قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الْرِّبَا﴾ (٢)، والله أعلم.

المطلب الرابع: التمثيل على الضابط:

  • من أمثلة الضابط ما يلي:

- قال الشافعي: (( إذا تبايع من لا جمعة عليه في الوقت المنهي فيه عن البيع (٣) لم أكره البيع؛ لأنه لا جمعة عليهما، وإنما المنهي عن البيع المأمور بإتيان الجمعة. وإن بايع من لا جمعة عليه من عليه الجمعة، كرهت ذلك لمن عليه الجمعة؛ لما وصفت، ولغيره أن يكون معيناً له على ما أكره له، ولا أفسخ البيع بحال، ولا أكره البيع يوم الجمعة قبل الزوال، ولا بعد الصلاة لأحد بحال. وإذا تبايع المأموران بالجمعة في الوقت المنهي فيه عنه البيع (٤)، لم يبن لي أن أفسخ البيع بينهما؛ لأن معقولاً أن المنهي عن البيع في ذلك الوقت إنما هو الإتيان الصلاة لا أن البيع يحرم بنفسه، وإنما يفسخ المحرم لنفسه، ألا ترى لو أن رجلاً ذكر صلاة ولم يبق عليه من وقتها إلا ما يأتي بأقل ما يجزئه منها فبايع فيه كان عاصياً بالتشاغل بالبيع عن الصلاة حتى يذهب وقتها، ولم تكن معصية التشاغل عنها

(١) انظر (( مطلب أدلة الضابط)).

(٢) من الآية ٢٧٥، من سورة البقرة، وانظر ما سبق في: المهذب ٩/٣، المجموع ٩/ ١٤٦، نهاية المحتاج ٣٧٣/٣.

(٣) وهو بعد الزوال من يوم الجمعة عندما يجلس الإمام على المنبر ويشرع المؤذن في الأذان.

(٤) كذا في المطبوع، ولعل قوله (( عنه )) محرف عن ( عن )).

482