483

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

(قال) فلما نهى رسول الله ﷺ عن بيوع تراضى بها المتبايعان، استدللنا على أن الله - عز وجل - أراد بها أحل من البيوع ما لم يدل على تحريمه على لسان نبيه ﷺ دون ما حرم على لسانه.

قال الشافعي : فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا، إلا ما نهى عنه رسول الله ﷺ منها ... )) (١).

المطلب الثالث : موقف علماء المذهب من الضابط :

هذا الضابط ورد في كتاب البيوع من الأم بلفظ: (( أصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا، إلا ما نهى عنه رسول الله ﷺ منها ... )).

هذا يعني أن الأصل في البيوع عند الإمام الشافعي، على اختلاف أنواعها وأشكالها جائز ومباح ما لم يكن مما نهى عنه رسول الله ﷺ، أو كان في معنى ما نهى عنه، لهذا قال - رحمه الله - بعد أن ساق الضابط: (( ... وما فارق ذلك (٢) أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى)) (٣).

والضابط استنبطه الإمام الشافعي من قول الله تبارك وتعالى: ﴿لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّ أَنْ تَكُونَ تِحَرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ﴾ (٤)، وقول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَوْا﴾ (٥)، حيث أفصح عنه بعد أن بَيِّن معنى

  1. الأم ٣/ ٣.

  2. أي: وما لم يكن مما نهى عنه رسول الله ﷺ أو في معنى ما نهى عنه.

  3. الأم ٣/٣.

  4. من الآية ٢٩، من سورة النساء.

  5. من الآية ٢٧٥، من سورة البقرة.

481