480

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الضابط الأول

«أصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا إلا ما نهى عنه رسول اللّه صلى الله عليه وسلم منها»(١)

المطلب الأول : معنى الضابط :

أ - معنى مفردات الضابط :

- الجائز الأمر : يراد به هنا البالغ العاقل غير المحجور عليه في تصرفاته المالية، قال الشافعي : (( ... فمنهم الجائز الأمر، وغير الجائز الأمر من الصبي والسفيه والمعتوه ... ))(٢).

ب - المعنى الإجمالي للضابط :

یفید هذا الضابط أن کل ما يصدق عليه اسم بيع بوجه، فالأصل فيه أنه جائز ومباح إذا كان برضا المتابعين الراشدين اللذين يصح تصرفهما فيما تبايعا، إلا ما نهى عنه الشارع ؛ لخلل فيه، أو لأمر اقترن به منها، أو كان في معنى المنهي عنه.

أما ما ورد فيه النهي من البيوع فهو محرم، وقد يحكم مع ذلك بفساده وهو الأغلب ؛ لأنه مقتضى النهي، وقد لا يحكم بفساده ؛ لكون النهي ليس بخصوصية البیع، بل لأمر آخر.

ومن القسم الأول بيع اللبن في الضرع قبل أن يحلب، والصوف على ظهر الدابة قبل أن يجز، أي يقص، وبيع الثمار قبل بدو صلاحها، وبيع المنابذة(٣)،

(١) الأم ٣/ ٣ كتاب البيوع.

(٢) الأم ٢/ ٤٥.

(٣) وهو أن يتبايعا أحد المبيعات دون تعيين، فإذا نبذ - أي ألقى - البائع أحدها كان هو المبيع. انظر : الروضة ٣٩٦/٣.

478