473

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الضابط الثاني

«أصل المأكول والمشروب إذا لم يكن لمالك من الآدميين أو أحله مالكه من الآدميين حلال، إلا ما حرم الله - عز وجل - في كتابه أو على لسان نبيه ﷺ»(١)

المطلب الأول : معنى الضابط :

هذا هو الضابط الثاني في كتاب الأطعمة، وجاء لبيان ما يحل ويحرم من المأكول والمشروب مما ليس فيه روح، ونص على أن الأصل فيه إذا لم يكن لمالك من الآدميين، فهو حلال إذا كان بحاله الذي خلقه الله بها، إلا ما حرم الله - عز وجل - في كتابه، أو على لسان رسوله ﷺ بأن كان مسكراً، أو مضراً بالإنسان، أو خبيثاً قذراً، تركته العرب تحريماً له بقذره مثل أن يكون نجساً، فكل هذا حرام بتحريم الله -عز وجل - مستثنى من أصل حلال.

وأما إذا كان ملكاً للآدمي فالأصل فيه التحريم، إلا إذا أحله مالكه، قال الله - عز وجل -: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ أَمْوَلَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَطِلِ إِلَّ أَن تَكُونَ تِحَرَةً عَن تَرَاضٍ مِّنْكُمْ﴾(٢).

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال في خطبته في حجة الوداع: « إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في

(١) الأم ٢/ ٣٨٧، كتاب الأطعمة، جماع ما يحل من الطعام والشراب ويحرم، وانظر القواعد القريبة منه في: المنثور ١٧٦/١، مختصر قواعد العلائي ٥٨٩/٢، الأشباه والنظائر للسيوطي ١٣٣.

(٢) من الآية ٢٩، من سورة النساء.

471