471

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

استخبثته، أو سمّته باسم محرم، فحرام (١).

وإن اختلفوا، فاستطابت طائفة شيئاً، واستخبثته أخرى، اعتبر فيه الأكثر، فإن استطابه الأكثرون كان حلالاً، ولم يكن لاستخباث الأقلين تأثير، وإن استخبثه الأكثرون كان حراماً، ولم يكن لاستطابة الأقلين تأثير.

وإن تساوى الفريقان في الاستطابة والاستخباث، ولم يفضل أحدهما على الآخر، قال الماوردي: (( اعتبرت قريش؛ لأنهم قطب العرب، وفيهم النبوة، وهم أول من خوطب بالرسالة، فإن كانوا في المستطبين حل، وإن كانوا في المستخبثين حرم))(٢).

فإن اختلفت قريش ولا ترجيح، أو شكوا فلم يحكموا بشيء، أو لم نجدهم، ولا غيرهم من العرب، اعتبرناه بأقرب الحيوان شبهاً به، والشبه تارة يكون في الصورة، وتارة في طبع الحيوان من الصيانة والعدوان، وتارة في طعم اللحم، فإن استوى الشبهان، أو لم نجد ما يشبهه فوجهان : أصحهما : الحل ؛ لقول الله تعالى : ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾ (٣)، وهذا ليس بواحد منها، وإلى هذا ميل الإمام الشافعي - رحمه الله - (٤).

والخلاصة : أن ضابط الباب، يعتبر أصلاً عظيماً في المذهب، به يعرف ما يحل وما يحرم من ذوات الأرواح، إذا لم يرد في شأنه نص خاص بتحليل أو تحريم، ولم يمكن إلحاقه بالمنصوص عليه بوجه من وجوه الإلحاق، والله أعلم.

(١) انظر: المجموع ٢٦/٩، ط دار الفكر، الروضة ٢٧٦/٣.

(٢) انظر: المرجعين السابقين، المهذب ٢/ ٨٧٢.

(٣) من الآية ١٤٥، من سورة الأنعام.

(٤) انظر: المجموع ٢٦/٩ - ٢٧ الروضة ٢٧٦/٣، المنثور في القواعد ٧١/٢،١٧٦/١.

469