The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
ما ماسا، وقد كانت الميتة قبل الموت غير نجسة، فالبول والعذرة اللذان لم يكونا قط إلا نجسين أولى أن يحرما أن يؤكلا أو يشربا، وإذا كان هذا هكذا ففيه كفاية مع أن ثم دلالة بسنة رسول الله ﷺ، فلما أمر رسول الله ﷺ بقتل الغراب والحدأة والعقرب والكلب العقور (١)، دل هذا على تحريم ما أمر بقتله في الإحرام، ولما كان هذا من الطائر والدواب كما وصفت، دل هذا على أن أنظر إلى كل ما كانت العرب تأكله فيكون حلالاً وإلى ما لم تكن العرب تأكله فيكون حراماً (٢).
وإذا تقرر هذا، وصار المستطاب حلالاً، والمستخبث حراماً، وجب أن يعتبر فيه العرف العام، ولا يعتبر عرف الواحد من الناس؛ لأنه يؤدي إلى اختلاف الأحكام في الحلال والحرام واضطرابها، وذلك يخالف قواعد الشرع، ووجب أن يعتبر من العرب سكان البلاد والقرى، دون أجلاف البوادي الذين يتناولون ما دب ودرج من غير تمييز، وتعتبر عادة أهل اليسار والثروة، دون المحتاجين، وتعتبر حالة الخصب والرفاهية، دون الجدب والشدة، كما وجب فيه أن يعتبر عرف أهل الاختيار، دون أهل الضرورة؛ لأنه ليس مع الضرورة عرف معهود (٣).
وإذا تكاملت في قوم هذه الأوصاف ـ بأن يكونوا عرباً، ومن أهل البلاد والقرى، ومن الأغنياء أهل السعة، وفي زمان الخصب، ومن أهل الاختيار - فاستطابوا أكل شيء، كان حلالاً ما لم يرد فيه نص بتحريمه، وإن استخبثوا أكل شيء كان حراماً ما لم يرد فيه نص بتحليله.
(١) إشارة إلى حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال: "خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحلال: الفأرة، والعقرب، والغراب، والحدأة، والكلب العقور"، الحديث سبق تخريجه ص ٤٥٦.
(٢) الأم ٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨.
(٣) انظر: الحاوي ١٣٣/١٥، المهذب ٨٧٢/٢، المجموع ٢٦/٩، الروضة ٢٧٦/٣.
467