467

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

دلالة(١)، فهو حلال، وذلك مثل اليربوع، والضبع، والثعلب، ونحوها.

المطلب الثاني : أدلة الضابط :

ذكر الإمام الشافعي لهذا الضابط الدليل الآتي :

قال الله - جل ثناؤه -: ﴿يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾(٢)، وقال في النبي ﷺ: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾(٣).

وهذا خطاب من الله - جل ثناؤه- لرسوله ﷺ، يدل على أن الناس سألوه عما يحل لهم ويحرم عليهم، فأمره أن يخبرهم أنه قد أحل لهم الطيبات، وحرم عليهم الخبائث، فجعل جل ثناؤه الطيب حلالاً، والخبث حراماً.

وليس المراد بالطيب هنا الحلال ؛ لأنه لو كان المراد الحلال لكان تقديره : أحل لكم الحلال، وليس فيه بيان، وإنما المراد بالطيب ما تستطيبه العرب، وبالخبث ما تستخبثه ؛ لأنهم يتوصلون بما استطابوه إلى العلم بتحليله، وبما استخبثوه إلى العلم بتحريمه.

وإنما اعتبرت العرب دون غيرهم ؛ لأنهم المخاطبون أولاً، ثم هم جيل معتدل، لا يغلب فيهم الانهماك على المستقذرات، ولا العفافة المتولدة من التنعم، فيضيقوا

فيما لم ينص عليه بعينه كتاب، ولا سنة، غير أنهما داخلان في معنى الخبائث التي حرمت، فحرما بتحريمها، انظر: الرسالة ٤٠، الأم ٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨.

(١) وذلك مثل حرمة أكل ما أمر بقتله، مثل الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور، فدل أمره ﷺ بقتلها على حرمة أكلها، أو نهى عن قتلها، مثل النمل والنحل والخطاف والصرد ونحوها، فدل نهيه ﷺ عن قتلها على حرمة أكلها، انظر: الأم ٣٧٨/٢، ٣٨٤، الحاوي ٤/ ٣٤٢، الروضة ٢٧١/٣ - ٢٧٥.

(٢) من الآية ٤، من سورة المائدة.

(٣) من الآية ١٥٧، من سورة الأعراف.

465