466

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

الضابط الأول

«كل ما لم تكن العرب تأكله من غير ضرورة وكانت تدعه على التقذر به محرم، وكل ما كانت تأكله لم ينزل تحريمه ولم يكن في معنى ما نص تحريمه أو يكون على تحريمه دلالة فهو حلال»(١)

المطلب الأول : معنى الضابط :

أصل ما يتناوله الناس مما يكون مأكولاً ومشروباً شيئان : أحدهما : ما فيه روح، والثاني : ما لا روح فيه.

وهذا الضابط جاء للبيان والفصل بين ما يحل ويحرم من ذوات الأرواح منه، ومعناه واضح حيث يفيد أن كل ما لم تكن العرب تأكله من ذوات الأرواح إلا في حالة الضرورة، بل تدعه، وتتركه في حالة رفاهية تقذراً به، فهو محرم، وذلك مثل الحدأة، والبغاث، والعقبان، ونحوها، وكل ما كانت تأكله في حالة رفاهية، ولم ينزل تحريمه(٢)، ولم يكن في معنى ما نص تحريمه(٣)، أو يكون على تحريمه

(١) الأم ٢/ ٣٨٥، كتاب الأطعمة، ما حرم بدلالة النص، باختصار، والضابط ورد في الباب المذكور مطولاً حيث تخلل بين لفظ ((كل)) في الموضعين أمثلة، قال الإمام الشافعي: (( كل ما لم تكن العرب تأكله من غير ضرورة وكانت تدعه على التقذر به محرم، وذلك مثل الحدأة والبغاث والعقبان ... وكل ما كانت تأكله لم ينزل تحريمه، ولم يكن في معنى ما نص تحريمه، أو يكون على تحريمه دلالة، فهو حلال، كاليربوع والضبع والثعلب ... )).

(٢) أي: لم ينزل تحريمه نصاً في كتاب الله، أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل الميتة، والدم، ولحم الخنزير المنصوص على تحريمها في قوله تعالى: ﴿قُل لَّ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ﴾ من الآية ١٤٥، من سورة الأنعام، ومثل حرمة أكل كل ذي ناب من السباع الثابت في حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل كل ذي ناب من السباع))، الحديث سبق تخريجه ص ٤٥٦، وانظر فيما سبق: الرسالة ٢١.

(٣) يراد بهذه العبارة أن يكون الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم حرم الشيء منصوصاً لمعنى، مثل ذلك المعنى =

464