462

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

فيه جزاء، إلا في مسألتين:

إحداهما: ما إذا قتل المتولد بين مأكول وغيره وجب عليه الجزاء(١).

المسألة الثانية: اليربوع، لا يجوز أكله في أحد الوجهين، ذكره المحاملي(٢) في اللباب وصححه، وفيه الجزاء(٣).

والضابط مشهور جداً عند فقهاء المذهب، فلا تكاد تجد كتاباً في الفقه - قديماً وحديثاً - إلا ويبحث عن مضمون هذا الضابط على اختلافهم في ذلك بين مختصر ومتوسع(٤).

والخلاصة: أن ضابط الباب: ((إن المحرم إنما يجزي ما أحل أكله من الصيد دون ما لم يحل أكله)) يمكن القول فيه بأنه محل اتفاق في المذهب؛ إذ إني لم أجد من علماء المذهب من يخالف الإمام في هذا الأصل، وإنما قد يخالفونه في بعض الحيوان

(١) يعني: وإن كان محرم الأكل، ووجه استثناء هذه المسألة، وكذا مسألة ابن القاص السابقة، هو أن الصيد يختلط فيه ما يحرم على المحرم وما يحل له؛ لأنه متولد منهما، ولا يتميز الحلال منه عن الحرام، وكل حرام اختلط بحلال فلم يتميز منه حرم، انظر: الأم ٣٠٩/٢.

(٢) هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل الضبي، البغدادي المعروف بالمحاملي، ويعرف - أيضاً - بابن المحاملي، ولد سنة ٣٦٨ هـ، من أصحاب الوجوه المصنفين في المذهب، تفقه على الشيخ أبي حامد الإسفراييني، وبرع حتى قال فيه: «إنه اليوم أحفظ مني للفقه»، من تصانيفه، المجموع، والمقنع، واللباب، وغيرها، توفي - رحمه الله - سنة ٤١٥ هـ. انظر: طبقات ابن السبكي ٤/٤٨، طبقات الإسنوي ٢/٣٨١، طبقات ابن هداية الله ٤٤، تاريخ بغداد ٤/٣٧٢.

(٣) الاستغناء ٢/٥٩٣، واليربوع: نص الإمام الشافعي على أنه حلال، وإن قتله المحرم فداه بجفرة، انظر: الأم ٢٩٩/٢، ٣٨٥.

(٤) انظر مثلاً: الحاوي ٣٤١/٤، المهذب ٧١٧/٢، المجموع ٢٩٣/٧، الروضة ١٤٤/٣، المنهاج ٢/١٣٧، مع شرح المحلي وحاشيتي القليوبي وعميرة، تحفة المحتاج إلى شرح المنهاج ٣٤٢/٢، كفاية الأخيار ٢٢٣/١.

460