458

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ويصوم عن كل مد يوماً، وإن انكسر في الحالين صام يوماً(١).

قال الشافعي: (( ولا يجزيه أن يتصدق بالطعام، ولا باللحم إلا بمكة، أو منى، فإن تصدق به بغير مكة أو منى، أعاد بمكة أو بمنى، ويجزيه في فوره ذلك قبل أن يحل، وبعد ما يحل، فإن صدر ولم يجزه، بعث بجزائه حتى يجزي عنه، فإن جزاه بالصوم صام حيث شاء ؛ لأنه لا منفعة لمساكين الحرم في صيامه))(٢).

المطلب الثاني : أدلة الضابط :

ذكر الإمام الشافعي لهذا الضابط جملة من الأدلة، من أهمها ما يأتي :

  1. قال الله - عز وجل -: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ, مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾(٣).

قال الشافعي : ( فلما أثبت الله - عز وجل - إحلال صيد البحر، وحرم صيد البر ما دمتم حرماً، دل على أن الصيد الذي حرم عليهم ما كانوا حُرُماً، ما كان أكله حلالاً لهم قبل الإحرام؛ لأنه - والله أعلم - لا يشبه أن يكون حرم بالإحرام خاصة، إلا ما كان مباحاً قبله، فأما ما كان محرماً على الحلال، فالتحريم الأول كاف منه))(٤).

وقد دلت سنة رسول الله ﷺ على معنى ما سبق، فعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال: ((خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام: الفأرة، والعقرب، والغراب، والحدأة، والكلب العقور))(٥).

(١) انظر: الأم ٢/ ٣١٨، المهذب ٧٤٠/٢ - ٧٤٣، الروضة ١٥٦/٣.

(٢) الأم ٣١٨/٢.

(٣) من الآية ٩٦، من سورة المائدة.

(٤) الأم ٢/ ٢٧٧.

(٥) أخرجه البخاري، في: كتاب بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ... صحيح البخاري ٤ / ٤٤١، حديث رقم ٣٣٥١، ومسلم، في : كتاب الحج، باب ما يندب =

456