453

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

غير الطواف بالبيت والصلاة (١).

كما يرون مشروعية التلبية في كل حال، طاهراً كان المرء أو جنباً وغير متوضئ، وكذا سائر الأذكار المشروعة غير القرآن (٢).

وباختصار، فإن فروع علماء المذهب دلت على أنهم وافقوا الإمام في مضمون هذا الضابط، إلا ما حكي شاذاً عن بعضهم ؛ لهذا قال النووي بعد ذكر الضابط، وذكر بعض مسائله التي ذكرها الشافعي في الأم: (( ... هذا آخر نصه في الأم بحروفه، واتفق أصحابنا في جميع الطرق على جميع هذا، إلا قولاً شاذاً ضعيفاً، حكاه الرافعي أن الحائض والنفساء لا يسن لهما الغسل (٣)، والصواب استحبابه لهما)) (٤).

المطلب الرابع : التمثيل على الضابط :

من أمثلة الضابط ما ساقه الإمام الشافعي في الأم کما يلي :

- قال الشافعي: ((لو أحرم من لم يغتسل من جنب، أو غير متوضئ، أو حائض، أو نفساء أجزأ عنه الإحرام ؛ لأنه إذا كان يدخل في الإحرام، والداخل فيه ممن لا تحل له الصلاة ؛ لأنه غير طاهر (٥)، جاز أن يدخل فيه كل من لا تحل له الصلاة من المسلمين في وقته الذي دخل فيه، ولا يكون عليه فدية، وإن كنت

(١) انظر : المراجع السابقة.

(٢) انظر: الحاوي ٨٩/٤.

(٣) يعني : الغسل للإحرام.

(٤) المجموع ٧/ ٢١٢ -٢١٣.

(٥) إشارة إلى حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - الذي ذكره الشافعي في أول الباب، وفي الحديث : حتى أتينا ذا الخليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أصنع؟ قال: (( اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي)»، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإحرام وهي نفساء. والحديث أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم، صحيح مسلم ٨٨٦/٢، حديث رقم ١٢١٨.

451