451

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

هذا الحديث هو أصل الضابط، وقد دل على أن الحائض لها أن تعمل جميع أعمال الحج ما عدا الطواف بالبيت، وكذا ركعتيه التابعتين له؛ لأنها صلاة، والصلاة لا تصح بغير طهور(١)، وما كانت الحائض تفعله كان لمن في حكمها من النفساء والجنب، وغير الطاهر من الرجال والنساء أن يفعله؛ لأن حدثهم يساوي حدثها أو أخف.

قال النووي في ذلك: ((... وفي هذا دليل على أن الحائض والنفساء والمحدث والجنب يصح منهم جميع أفعال الحج وأقواله وهيئاته، إلا الطواف وركعتيه))(٢).

المطلب الثالث: موقف علماء المذهب من الضابط:

هذا الضابط ورد في كتاب الأم تحت باب الغسل للإهلال من كتاب الحج، وقد أورده الإمام الشافعي لضبط الفروع والمسائل الواردة في ذلك الباب؛ إذ بدأ الإمام ببيان أحكام جملة من مسائل الباب، ثم أردفها - رحمه الله - بذكر ذلك الضابط الذي يعرف به حكم نظائرها.

وفيما يلي آخر ما ذكره الإمام من تلك المسائل يتضح به ما سبق:

إذا أتت الحائض والنفساء الميقات، وعليهما من الزمان ما يمكن فيه طهرهما وإدراكهما الحج بلا علة، فالأحب إلى الإمام الشافعي استئخارهما؛ لتطهرا فتحرما طاهرتين، وإن أهلتا غير طاهرتين أجزأ عنهما، ولا فدية على واحدة منهما(٣).

وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع، صحيح مسلم ٢/ ٨٧٠، حديث رقم ١٢١١، واللفظ له.

(١) لقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ من الآية ٦، من سورة المائدة، ولقول النبي ﷺ: ((لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ))، أخرجه البخاري، في: كتاب الحيل، باب في صلاة، صحيح البخاري ٨/ ٣٨٥، حديث رقم ٦٩٥٤.

(٢) صحيح مسلم بشرح النووي ٨/ ١١٨، وانظر: فتح الباري ٦٤٤/٣.

(٣) الأم ٢/ ٢١١، بتصرف.

449