446

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

رجعية وبائنة، فالرجعية لها النفقة في عدتها، وعلى الزوج زكاة فطرها، وأما البائن فلها حالان : حامل وحائل، فإن كانت حائلاً فلها السكنى، ولا نفقة، ولا يلزم الزوج لها زكاة الفطر، وإن كانت حاملاً فلها السكنى والنفقة، وهل على الزوج زكاة الفطر ؟ على وجهين مخرّجين من اختلاف قوله في نفقة الحامل، هل وجبت لها أو لحملها، فإن قلنا : إن النفقة وجبت لها، فعلى الزوج زكاة فطرها تبعاً للنفقة، وإن قيل : إن النفقة تجب لحملها لم يلزم الزوج زكاة فطرها ؛ لأن النفقة ليست لها، والحمل لا يزكى عنه(١).

وقال الشيرازي: (( ومن وجبت عليه فطرته، وجبت عليه فطرة من تلزمه نفقته إذا كانوا مسلمين(٢).

وفي التفريع عليه قال - رحمه الله -: ((وإن كان عبدٌ بين نفسين وجبت الفطرة عليهما ؛ لأن نفقته عليهما، وإن كان نصفه حراً، ونصفه عبداً وجب على سيده نصف فطرته، وعلى العبد نصف فطرته؛ لأن النفقة عليهما نصفان، فكذلك الفطرة(٣).

وقال: (( ويجب على الزوج فطرة زوجته إذا وجبت عليه نفقتها ... فإن كانت ممن تُخْدَم ولها مملوك يخدمها وجبت عليه فطرته ؛ لأنه يجب عليه نفقته فلزمته فطرته، فإن نشزت الزوجة لم يلزمه فطرتها ؛ لأنه لا يلزمه نفقتها(٤).

وقال النووي : (( الفطرة قد يؤديها عن نفسه، وقد يؤديها عن غيره، وجهات التحمل ثلاث : الملك، والنكاح، والقرابة، وكلها تقتضي وجوب الفطرة في الجملة، فمن لزمه نفقة بسبب منها، لزمه فطرة المنفق عليه(٥).

(١) الحاوي ٣/ ٣٥٥، وانظر أيضاً هذه المسألة في: الروضة ٢٩٥/٢.
(٢) المهذب ١/ ٥٣٨.
(٣) المهذب ٥٣٩/١.
(٤) المهذب ١/ ٥٣٩.
(٥) الروضة ٢/ ٢٩٣.

444