445

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

والضابط مشهور عند علماء القواعد الفقهية في المذهب، فقد ورد في التلخيص لابن القاص بلفظ: ((كل من لزمته نفقة مسلم، فعليه زكاة الفطر عنه)) (١)، وأورده ابن السبكي بلفظ: (( من وجبت نفقته على غيره، وجبت عليه فطرته، وإلا فلا)) (٢)، والبكري بلفظ: (( من لزمه نفقته لزمه فطرته وما لا فلا)) (٣)، وأحكم السيوطي اللفظ فقال: (( من لزمته نفقته، لزمته فطرته، ومن لا، فلا)) (٤).

فهذه الضوابط كلها تفيد أن جهة التحمل التي تقتضي وجوب الفطرة هي وجوب النفقة، لا علاقة الولاية، فمن وجبت عليه نفقة أحد، بأي سبب كان : بنكاح، أو ملك، أو قرابة، وجبت عليه فطرته، وإلا فلا، وهذا المعنى هو ما دل عليه ضابط الباب.

وكما أن الضابط مشهور عند علماء القواعد الفقهية، فهو كذلك مشهور عند الفقهاء، وقد شاع التعليل بما يفيده الضابط في كتبهم، فتجدهم يعملون به فروعهم الفقهية على اختلاف عباراتهم في ذلك.

قال الماوردي: (( وأصل هذا (٥)، أن كل من لزمه الإنفاق عليه، لزمته زكاة الفطر عنه إذا كان مسلماً)) (٦).

وعلى هذا الأصل خرج - رحمه الله - مسائل الباب، فمثلاً مسألة المطلقة، هل يجب على الزوج أداء زكاة الفطر عن زوجته المطلقة؟ قال: ((فأما المطلقة فضربان :

(١) التلخيص ٢١١.

(٢) الأشباه والنظائر ٢٢٧/١.

(٣) الاستغناء في الفرق والاستثناء ٥١٩/٢.

(٤) الأشباه والنظائر ٦٩١.

(٥) يعني : أصل وجوب تحمل زكاة الفطر عن الغير.

(٦) الحاوي ٣٥٢/٣.

443