441

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ويشترط لوجوبها ثلاثة شروط : الإسلام، والحرية، واليسار.

فلا تجب زكاة الفطر على الكافر الأصلي، ولا على العبد نفسه، ولا على من لا يجد الفضل عن نفقته، ونفقة من تلزمه نفقته يومه وليله(١).

وقد يجب على المرء أداؤها عن نفسه، وقد يجب مع ذلك أداؤها عن غيره، فمَن ذا الغير الذي يجب على المرء أداء زكاة الفطر عنه ؟

جاء هذا الضابط لبيان ذلك، ويفيد : أن كل رجل تجب عليه نفقة أحد، بأي سبب كان، يجب عليه أداء زكاة الفطر عنه.

ولوجوب النفقة ثلاثة أسباب : النكاح، وملك اليمين، والقرابة.

أما النكاح، فيجب به على الزوج نفقة زوجته لقول الله - عز وجل -: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾(٢).

وأما ملك اليمين، فيجب على المولى نفقة عبده وأمته ؛ لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال: ((للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق))(٣).

وأما القرابة فأعني بها القرابة البعضية، وهي قرابة الوالدين، وإن علوا، وقرابة الأولاد وإن سفلوا، فتجب على الولد نفقة الأب والأم والأجداد والجدات وإن

(١) انظر الكلام مفصلاً عن هذه الشروط في: المهذب ١/ ٥٣٧ - ٥٣٨، المجموع ٦/ ٩٦، الروضة ١٤٩/٢.

(٢) من الآية ٣٤، من سورة النساء.

(٣) أخرجه مسلم في : كتاب الأيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل ... صحيح مسلم ١٢٨٤/٣، حديث رقم ١٦٦٢.

439