435

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وهذه هي طريقة الجمهور في نقل هذه المسألة ونظائرها(١).

وزاد الماوردي وإمام الحرمين والغزالي وطائفة من الخراسانيين قولين آخرين ؛ لأن الزكاة على القول القديم أنها واجبة في الذمة، اختلف هل العين مرتهنة بها، أم لا على وجهين :

أحدهما : لا تعلق لها بالعين في الوجوب، ولا تكون العين مرتهنة بها ؛ لأن العين لو كانت مرتهنة بها ما جاز تصرفه في العين قبل أداء زكاتها، كما لا يجوز تصرفه في الرهن قبل فکاکه، فلما جاز تصرفه فيها دل على أنه لا تعلق للوجوب بها.

والثاني : وهو أصح، أن العين مرتهنة بما وجب في الذمة، كالعبد الجاني رقبته مرتهنة بجنايته، وإن كان للسيد أداء ذلك من غير رقبته، فإن أخرج الزكاة من ماله، وإلا أخذ الساعي ذلك من عين المال.

وعلى القول الجديد أن الزكاة واجبة في عين المال، ففي كيفية وجوبها قولان :

أحدهما : وجوب استحقاق وملك، فيكون الفرض الواجب ملكاً للمساكين هم فيه شركاء، لكن سومح رب المال بأن أبيح له إعطاء البدل عنه من غيره، ونظير ذلك مال الغنيمة.

والثاني : وجوب مراعى، لا وجوب استحقاق، ونظير ذلك تعلق الجناية بثمن العبد، وإثبات الخيار لمالكه(٢).

وعلى هذا، إن كان مع رجل أربعون من الغنم، ولم يؤد زكاتها ثلاثة أحوال، فإن قيل : إن الزكاة واجبة في العين وجوب استحقاق وملك، فعليه شاة واحدة للسنة الأولى، ولا شيء عليه للسنة الثانية والثالثة ؛ لنقصانها عن النصاب، وإن قيل : إن

(١) انظر: المهذب ١/ ٤٧٣ - ٤٧٤، ٥٠٩، ٥١٠، الروضة ٢٢٦/٢.

(٢) انظر: الحاوي ١٢٨/٣ - ١٢٩، المجموع شرح المهذب ٣٧٧/٥ - ٣٧٨، الروضة ٢٢٦/٢.

433