426

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

أن يأتيه أولاً مما تقصر إليه الصلاة لم يقصرها إليه، وإن خرج منه فإن كان الذي يريد مما تقصر إليه الصلاة قصر من موضع مخرجه من البلد الذي نوى أن يقيم به أربعاً قصر(١)، وإلا لم يقصر، فإن رجع من البلد الثاني يريد بلده قاصداً، وهو مما تقصر إليه الصلاة، قصر.

ولو كانت المسألة بحالها، فكانت نيته أن يجعل طريقه على بلد لا يعرجه عن الطريق، ولا يريد به مقاماً، كان له أن يقصر إذا كانت غاية سفره إلى بلد تقصر إليه الصلاة؛ لأنه لم ينو دونه مقاماً، ولا حاجة، وإنما هو الطريق، وإنما لا يقصر إذا قصد في حاجة فيه، وهو مما لا تقصر إليه الصلاة.

وإذا أراد بلداً تقصر إليه الصلاة، فأثبت به سفره، ثم بدا له قبل أن يبلغ البلد أو موضعاً تقصر إليه الصلاة الرجوع إلى بلده، أتم، وإذا أتم فإن بدا له أن يمضي بوجهه، أتم بحاله، إلا أن تكون الغاية من سفره مما تقصر إليه الصلاة من موضعه الذي أتم إليه(٢).

- ((إذا أراد الرجل بلداً له طريقان: القاصد منهما إذا سلك لم يكن بينه وبينه ما تقصر إليه الصلاة، والآخر إذا سلك كان بينه وبينه ما تقصر إليه الصلاة، فأي الطريقين سلك فليس له عندي(٣) قصر الصلاة، إنما يكون له قصر الصلاة إذا لم يكن إلا مسافة قدر ما تقصر إليها الصلاة، إلا من عدو يتخوف في الطريق القاصد، أو حزونة(٤)، أو مرفق له في الطريق الأبعد. فإذا كان هكذا، كان له أن يقصر إذا كانت مسافة طريقه ما يقصر إليه الصلاة))(٥).

(١) لعل لفظ ((قصر)) تكرر من الناسخ.

(٢) الأم ٣٢٠/١، وانظر: المهذب ٣٣٦/١، الروضة ٣٨٧/١.

(٣) أي: عند الإمام الشافعي.

(٤) قوله: ((حزونة)) من حزن المكان يحزن حزونة إذا خشُن وغلظ. انظر: المعجم الوسيط ١/ ١٧١.

(٥) الأم ١/ ٣٢٠، وانظر: المهذب ٣٣٥/١، الروضة ٣٨٧/١.

424