424

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

القصر رخصة، والرخص لا تناط بالمعاصي كما سبق.

وقد يعبر البعض عن هذين الشرطين : يكون السفر سفراً طويلاً مباحاً.

٣- أن يكون السفر إلى مقصد معلوم أو جهة معينة، فلا رخصة لهائم لا يدري أين يتوجه، وإن طال سفره.

وإذا تحقق هذا، فلا بد لصحة القصر من مراعاة الشروط الآتية :

  1. أن تتعلق الصلاة بذمته في السفر، ويؤديها أيضاً في السفر.

فخرج بهذا الشرط الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يسافر، ثم سافر قبل أن يصليها، فلا يجوز أن يصليها قصراً ؛ لأنه لم يكن مسافراً حين وجبت عليه وتعلقت بذمته.

وخرج أيضاً الصلاة التي دخل وقتها وهو مسافر، ولكنه لم يصلها حتى رجع إلى بلده، فلا يجوز أيضاً أن يصليها قصراً ؛ لأنه حين أدائها ليس بمسافر، والقصر لمسافر.

  1. أن يفارق البلدة التي يسافر منها، فإن كان لها سور مختص بها، فلا بد من مجاوزته، وإن لم يكن لها سور، أو كان في غير صوب مقصده، فلا بد من مفارقة العمران حتى لا يبقى بيت متصل ولا منفصل.

  1. أن لا ينوي المسافر الإقامة في المكان الذي يسافر إليه. فإذا نوى إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والرجوع، أصبحت البلدة التي يسافر إليها في حكم موطنه ومحل إقامته، فلم يعد يجوز له القصر فيها، ويبقى له حق القصر في الطريق فقط. أما إذا كان ناوياً أن يقيم أقل من أربعة أيام، أو كان لا يعلم مدة بقائه فيها، لعمل يعالجه، ولا يدري متى يتمه، قصر في الحالة الأولى إلى أن يعود إلى خطة العمران من بلده، وقصر في الحالة الثانية إلى ثمانية عشر يوماً غير يومي دخوله وخروجه.

422