The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته)) (١).
والخلاصة : أن الكتاب والسنة يدلان على أن القصر إنما هو منوط بالسفر، لا بغيره.
ومما يؤيد ذلك أنه لو جاز أن يكون بالتعب لم يقصر في السفر البعيد في المحامل وقصد السير، وقصر في السفر القاصد على القدمين والدابة في التعب والخوف، فلما كان كل ذلك لم يكن، دل على أن القصر إنما هو في غاية، لا في تعب، ولا في رفاهية (٢).
هذا الضابط عبارة عن رأي الإمام الشافعي في علة مشروعية قصر الصلاة، حيث نص على أن جواز القصر إنما علق بوجود السفر المبيح له، لا بوجود التعب أو المشقة فيه، بل حيث وجد ذلك السفر جاز القصر، سواء وجد معه تعب ومشقة أم لا، قال - رحمه الله -: (( وسواء فيما تقصر فيه الصلاة السفر المتعب، والمتراخي، والخوف في السفر بطلب، أو هرب، والأمن ؛ لأن القصر إنما هو في غاية، لا في تعب، ولا في رفاهية)) (٣).
وإذا كان القصر منوطاً بالسفر، فهذا السفر له شروط ذكرها فقهاء المذهب،هي:
أن يكون السفر طويلاً تبلغ غايته مسافة ٤٨ ميلاً فصاعداً، فلا يعتد بالسفر الذي يكون دون ذلك.
أن لا يكون الغرض من السفر الوصول إلى أي معصية، فإن كان كذلك لم يعتد بذلك السفر، كمن سافر ليتاجر بخمر، أو ليرابي، أو ليقطع الطريق ؛ لأن
(١) أخرجه مسلم، في : كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها، صحيح مسلم ٤٧٨/١، حديث رقم ٦٨٦.
(٢) انظر: الأم ١/ ٣٢٠.
(٣) الأم ١/ ٣٢٠.
421