The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1429 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
ويسمى الجمع بين صلاتين.
وضابط الباب يتعلق بالأولى من الرخصتين ؛ إذ جاء لبيان ما نيط به جواز قصر الصلاة للمسافر، ونص على أن القصر إنما هو منوط بالسفر، لا بالتعب والمشقة، فما كانت غاية السفر مسافة تقصر في مثلها الصلاة، فله أن يقصر، وإن كان السفر نفسه مريحاً ليس فيه تعب ولا مشقة، وما كانت المسافة دون ذلك لم يقصر، وإن كان السفر فيه تعب ومشقة شديدان.
والمسافة التي تقصر فيها الصلاة عند الإمام الشافعي هي ما كانت مسيرة ليلتين قاصدتين، وذلك ستة وأربعون ميلاً هاشمياً، ولا تقصر فيما دون ذلك (١).
يستدل لهذا الضابط بما يأتي :
قال الله - جل ذكره - : ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢).
والضرب في الأرض : السير والذهاب فيها، تقول العرب : ضربت الأرض :
(١) انظر: الأم ١/ ٣١٩.
نص الإمام الشافعي في هذا الموضع أن المسافة التي تقصر فيها الصلاة هي ٤٦ ميلاً، والذي في كتب علماء المذهب أنها ٤٨ ميلاً، والظاهر أنه لا اختلاف بينهما ؛ لأن مراد الإمام : ما عدا الميل في الابتداء، والميل في الانتهاء، بدليل أن الإمام قد حددها في موضع آخر بأنها أربعة بُرُد، والبريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال، فأربعة برد تساوي ٤٨ ميلاً. انظر : الأم ٣١٩/١، الحاوي ٢/ ٣٦٠، المهذب ٣٣٥/١، الروضة ٣٨٥/١. والميل الهاشمي: أربعة آلاف خطوة، والخطوة، ثلاثة أقدام، وهو - أعني الميل الهاشمي - يساوي ١٨٤٨ مترا، فمسافة القصر تساوي ٨،٨٧٠٤ كيلو مترا. انظر: الفقه الإسلامي وأدلته ١ / ٧٥.
(٢) من الآية ١٠١ من سورة النساء.
419