419

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

- ((إذا افتتح الرجل الصلاة لنفسه لا ينوي أن يؤم أحداً، فجاءت جماعة أو واحد، فصلوا بصلاته، فصلاته مجزئة عنهم، وهو لهم إمام، ولا فرق بينه وبين الرجل ينوي أن يصلي لهم، ولو لم يجز هذا لرجل لم يجز أن ينوي إمامة رجل، أو نفر قليل بأعيانهم، لا ينوي إمامة غيرهم، ويأتي قوم كثيرون، فيصلون معهم، ولكن كل هذا جائز إن شاء الله تعالى )) (١).

- قال الشافعي - رحمه الله -: (( إذا اجتمع مسافرون ومقيمون، فإن كان الوالي من أحد الفريقين، صلى بهم مسافراً كان أو مقيماً، فإن أقام غيره فصلى، فأحب إلي أن يأمر مقيماً، ولا يولي الإمامة إلا من ليس له أن يقصر، فإن أمر مسافراً كرهت ذلك له، إذا كان يصلي خلفه مقيم، ويبني المقيم على صلاة المسافر، ولا إعادة عليه، فإن لم يكن فيهم وال، فأحب إلي أن يؤمهم المقيم ؛ لتكون صلاتهم كلها بإمام، ويؤخر المسافرون عن الجماعة، وإكمال عدد الصلاة، فإن قدموا مسافراً فأمهم، أجزأ عنهم، وبنى المقيمون على صلاة المسافر إذا قصر، وإن أتم أجزأتهم صلاتهم، وإن أم المسافر المقيمين، فأتم الصلاة أجزأته، وأجزأت من خلفه من المقيمين والمسافرين صلاتهم)) (٢).

وقال في موضع آخر :

((ولو صلى مسافر بمسافرين ومقيمين، ونوى أن يصلي ركعتين، فلم يكمل الصلاة حتى نوى أن يتم الصلاة بغير مقام، أو ترك الرخصة في القصر، كان على المسافرين والمقيمين التمام، ولم تفسد على واحد من الفريقين صلاته)(٣).

(١) الأم ١/ ٢٨٤.

(٢) الأم ١/ ٢٩١.

(٣) الأم ٣١٦/١، هذه النصوص تدل على أن المسافر يجوز له أن يؤم المقيم، وعكسه، عند الإمام الشافعي، سواء أتم المسافر صلاته أو قصر، وانظر تفصيل المسألة في : المهذب ٣٣٨/١، الروضة ١/ ٣٩٤.

417