418

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

ويتفرع عن هذا الأصل مسائل :

منها: أن القدوة لا تسقط قراءة فاتحة الكتاب عن المأموم عندنا، وعنده تسقط(١).

ومنها : أن اختلاف نية الإمام والمأموم لا يمنع القدوة مع التساوي في الأفعال عندنا، حتى يجوز اقتداء المفترض بالمتنفل، والقاضي بالمؤدي، والمؤدي بالقاضي، والمتمم بالقاصر(٢).

والخلاصة: أن ضابط الباب: (( نية كل مصل نية نفسه، لا يفسدها عليه أن يخالفها نية غيره، وإن أمه))، ضابط جليل الفائدة، عظيم المكانة في المذهب، يتخرج عليه كثير من المسائل والفروع في الباب، والله أعلم.

المطلب الرابع : التمثيل على الضابط :

وفيما يأتي بعض الأمثلة :

- قال الشافعي - رحمه الله -: (( إذا صلى الإمام نافلة، فائتم به رجل في وقت يجوز له فيه أن يصلي على الانفراد فريضة، ونوى الفريضة، فهي له فريضة، كما إذا صلى الإمام فريضة، ونوى المأموم نافلة، كانت للمأموم نافلة، لا يختلف ذلك. وهكذا إن أدرك الإمام في العصر وقد فاتته الظهر، فنوى بصلاته الظهر، كانت له ظهراً، ويصلي بعدها العصر، وأحب إلي من هذا كله: أن لا يأتم رجل إلا في صلاة مفروضة يبتدئانها معاً، وتكون نيتهما في صلاة واحدة(٣).

من تعاهد الوقت، سنن أبي داود ١٤٣/١، حديث رقم ٥١٧، والترمذي في: أبواب الصلاة، باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، سنن الترمذي ١ / ٤٠٢، حديث رقم ٢٠٧.

(١) انظر: فتح القدير لابن الهمام ٢٣٨/١.

(٢) تخريج الفروع على الأصول ١٠٢ -١٠٣، ولم يذكر الزنجاني في المسألة الثانية مذهب الحنفية على عادته، وهو منع القدوة في هذه الأحوال، انظر: فتح القدير لابن الهمام ١/ ٢٦٣.

(٣) الأم ٣٠٧/١، وانظر: الحاوي ٣١٦/٢، المهذب ٣٢٣/١، الروضة ٣٦٦/١.

416