416

The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'

القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1429 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

لا يفسدها عليه أن يخالفها نية غيره، وإن أمّه))(١).

ولقد أطال الإمام في الاستدلال له ؛ إذ بدأ - رحمه الله - بحثه في مسألة اختلاف نية الإمام والمأموم من كتاب الصلاة، بذكر جملة من الأدلة النقلية : من أحاديث وآثار، ثم استنبط منها ضابطه ذلك، وعززه أخيراً بذكر طائفة من الأدلة العقلية(٢).

والضابط، وإن لم يكن منصوصاً في كتب القواعد الفقهية، حسب علمي، إلا أن مباحثه مشهورة جداً في كتب علماء المذهب، فلا تكاد تجد كتاباً من كتبهم في الفروع، إلا وذكر مسألة صحة اقتداء المفترض بالمتنفل، والمتنفل بالمفترض على اختلاف عباراتهم في ذلك.

قال الماوردي حاكياً عن مذهب الإمام الشافعي في المسألة، ومؤيداً: (( ... يجوز للمتنفل أن يأتم بالمفترض، والمفترض بالمتنفل، والمفترض بالمفترض في فرضين مثلين، أو مختلفين، مثل الظهر خلف العصر، أو العصر خلف الظهر، وهذا أوسع المذاهب ))(٣).

وقال الشيرازي: ((يجوز أن يأتم المفترض بالمتنفل، والمفترض بالمفترض في صلاة أخرى ... لأن الاقتداء يقع بالأفعال الظاهرة، وذلك يمكن مع اختلاف النية» (٤).

وقال النووي: ((اختلاف نية الإمام والمأموم فيما يأتيان به من الصلاة، لا يمنع صحة الاقتداء، فيجوز أن يقتدي المؤدي بالقاضي، وعكسه، والمفترض بالمتنفل، وعكسه ))(٥) .

  1. الأم ١/ ٣٠٧.

  2. انظر: الأم ٣٠٥/١-٣٠٧، وانظر لمزيد من الأدلة مع المناقشة في: الحاوي ٣١٦/٢ - ٣٢٠.

  3. الحاوي ٣١٦/٢.

  4. المهذب ١/ ٣٢٣ باختصار.

  5. الروضة ٣٦٦/١.

414